من أهم الفعاليات التى شهدها معرض الكتاب المقام حاليا فى مكتبة الإسكندرية الاحتفال الكبير الذى أقيم لتسليم جوائز مسابقة القراءة الكبرى، فعلى المسرح الكبير بالمكتبة اصطف مائة شاب وشابة فازوا فى هذه المسابقة المهمة التى تقدم لها ألفا متسابق من مختلف أنحاء البلاد، تسلموا جوائز تدرجت قيمتها من خمسين ألف جنيه للفائز الأول إلى أربعين ألفا للثانى، وثلاثين ألفا للثالث، وعشرين ألفا للرابع، وعشرة آلاف للخامس، وثمانية آلاف من السادس إلى العاشر، وسبعة آلاف من العاشر إلى العشرين، وأربعة آلاف من العشرين إلى الخمسين، وثلاثة آلاف من الخمسين إلى المائة، وتأتى المسابقة فى وقت يتردد فيه ان الأجيال الجديدة منصرفة تماما عن القراءة، فتقدم للشباب من 18 إلى 40 عاما حافزا يشجعه على القراءة والاطلاع، ووصول المتقدمين إلى هذا العدد الهائل فى الدورة الأولى إنما يثبت استعداد الشباب للقراءة إذا تم توجيههم لها، وتوفر المسابقة للفائزين الاستضافة فى الإسكندرية لمدة أسبوعين يزورون خلالها معرض الكتاب ويشاركون فى فاعلياته، كما توفر لهم فرصة اللقاء بكبار الكتاب والمثقفين ليس فقط بالاستماع إليهم، وإنما بالتحدث إليهم فى شتى الموضوعات التى تهمهم، لما يمكن أن يكون لذلك من فائدة للشباب الذين مازالوا فى مقتبل حياتهم، ومن تأثير إيجابى على تطورهم الفكرى والأدبى، وقد التقيت بالفائزين ضمن مجموعة من المثقفين ضمت الأساتذة الدكتور أحمد زايد والروائى إبراهيم عبد المجيد والناقد الدكتور حسين حمودة والكاتب الصحفى سليمان جودة وأستاذ التاريخ الدكتور محمد عفيفى والأديب منير عتيبة، وأخبرنى بعضهم أنهم التقوا بعدد آخر من المثقفين من مختلف التخصصات ضمت بعض الشعراء العرب، إن تشجيع الشباب على القراءة من خلال منحهم الجوائز وتوفير لقاءات لهم مع المفكرين والادباء هو خير وسيلة للارتقاء بالمستوى الفكرى لأجيالنا الجديدة وتحصينهم ضد الانحراف إلى المغيبات بنوعيها الدينى والعقاقيرى، ومازلت أذكر التأثير الذى تركته جائزة قوت القلوب الدمرداشية على نجيب محفوظ فى مقتبل حياته، وكذلك لقاءاته بكبار عقول عصره من أمثال سلامة موسى وعباس العقاد وعبد القادر المازنى، وقد كانت من المؤثرات المهمة فى حياته.
المصدر: الأهرام
