هدوء حذر يشهده الشارع المغربي ليومين متتاليين، بعد أن أصدرت حركة “GenZ” بيانا دعت فيه إلى توقف مؤقت للوقفات الاحتجاجية في كافة المدن، تحضيرا لوقفات كثيفة يوم غد الخميس.
وقد لقيت دعوة الحركة الاحتجاجية استجابة لدى المحتجين الشباب الذين استمروا في تنظيم الوقفات على امتداد أسبوع كامل، ما يُعطي تصورا عاما على وجود قيادة لهذه الحركة.
ويعد يوم الخميس مُهما بالنسبة للحركة الاحتجاجية، كونه يسبق موعد افتتاح البرلمان للدورة التشريعية الجديدة، وهي مناسبة يُلقي فيها العاهل المغربي محمد السادس خطابا رسميا، ينتظره عدد من الشباب أن يكون على مستوى تطلعاتهم.
الدخول البرلماني على صفيح ساخن
على مستوى آخر، يستعد البرلمان للدورة الأخيرة من الولاية التشريعية على وقع غضب الشارع من الحكومة ومن أغلبيتها البرلمانية، وحتى أحزاب المعارضة لم تسلم من هذه الموجة، حيث أن حركة “GenZ212” أكدت بصريح العبارة عدم ثقتها في كل الأحزاب السياسية وفي مؤسسة البرلمان.

ويترقب عدد كبير من المغاربة الخطاب الملكي يوم الجمعة، فالأنظار كلها متجهة لما سيقوله الملك بعدما توجّهت له سلسلة من المطالب السياسية والاجتماعية على رأسها “إقالة الحكومة”، والقيام بمحاسبة المسؤولين عن تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وقطاعي الصحة والتعليم.
منعطف جديد في الحياة السياسية .
فصل جديد تدخله الحياة السياسية في المغرب يطبعه حراك اجتماعي ضد الحكومة والبرلمان يقوده أبناء الجيل Z، وتفيد توقعات عدد من المتابعين والأكاديميين المغاربة استمرار الاحتجاجات حتى تنفيذ المطالب، رغم أنها قد تتضاءل سرعتها وزخمها في حال طالت لوقت طويل الأمد.
جدير بالذكر، أن حركة “GenZ” انطلقت بشكل مفاجئ عبر موقع التواصل “Discord”، وتُلقي بياناتها وبلاغاتها عبر الرابط الرئيسي للحركة بالموقع، وتُعد اليوم أول حركة احتجاجية رقمية استطاعت إحداث زخم واسع في المجتمع المغربي.
