سجّل حزب المؤتمر التقدمي الحاكم في نيجيريا انتصارًا لافتًا في الانتخابات الجزئية الأخيرة، محققًا اختراقًا غير مسبوق في معاقل المعارضة التقليدية، وعلى رأسها ولاية كادونا التي ظلّت منذ عام 1999 تحت سيطرة حزب الشعب الديمقراطي.
فقد حصد الحزب الحاكم 34 ألف صوت مقابل 11 ألفًا فقط لحزب الشعب الديمقراطي، فيما لم يتجاوز رصيد حزب المؤتمر الديمقراطي الإفريقي – المدعوم من شخصيات معارضة بارزة – 3,477 صوتًا. وامتدت سيطرة الحزب إلى دوائر أخرى بينها باساوا بمدينة زاريا، حيث حصل على أكثر من 10 آلاف صوت مقابل 5 آلاف لحزب الشعب الديمقراطي، و146 صوتًا فقط لحزب المؤتمر الديمقراطي الإفريقي.
النتائج جاءت صادمة للمعارضة التي نظمت مهرجانات جماهيرية ضخمة قبل الاقتراع، حضرها الحاكم السابق لولاية كادونا ناصر رفاعي لدعم مرشح المعارضة أليكس أدانو. إلا أن موجة الحشد لم تغيّر من اتجاه الناخبين، الذين منحوا ثقتهم للحزب الحاكم بفارق كبير.
كما مُني المرشح الرئاسي السابق بيتر أوبي، الذي حصد أكثر من 6 ملايين صوت في انتخابات 2023، بخسارة جديدة بعدما دعا أنصاره لدعم المعارضة في ظل أزمات داخلية لحزب العمال. حتى زيارته لولاية أنامبرا لدعم المرشحة جوستينا أزوكا لم تفلح، إذ فاز مرشح الحزب الحاكم هناك بأكثر من 90 ألف صوت مقابل 19 ألفًا فقط للمعارضة.

ولم تتوقف خسائر المعارضة عند كادونا، ففي ولاية أوغون أثبت الحزب الحاكم هيمنته في دائرة ريمو الفدرالية، بينما شهدت ولاية أوسون هزيمة ساحقة للائحة مدعومة من الحاكم السابق روف أريغبيسولا الذي جمع 289 صوتًا فقط، في مقابل أكثر من 41 ألفًا لصالح الحزب الحاكم.
