أيمن مرابط : في أولى مباريات القمة بكأس العالم 2026، أنهى المغرب مباراته ضد البرازيل بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، في نزال كروي شهد متعة وإثارة بملعب نيوجيرسي بالولايات المتحدة.
المباراة التي حضرها ما يناهر ثمانين ألف متفرج في الملعب، تُعدّ هي الثانية تاريخيا بين المُنتخبين بعد الأولى التي لُعبت بمونديال فرنسا 98 التي انتهت بخسارة المغرب، فيما اليوم كان أسود الأطلس هم الأقرب للفوز بعد تألق كبير وملفت للاعبين خاصة أيوب البوعدي ونصير مزراوي.
وسجل هدفي المباراة كل من اللاعب إسماعيل الصيباري في الدقيقة الـ 21 لفائدة المنتخب الوطني، قبل أن يعادل فينيسيوس جينيور للبرازيل في الدقيقة الـ 32.
بدأت المباراة بضغط كبير من المغاربة الذين فرضوا إيقاعا قويا في مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى في محاولة لزعزعة الدفاع البرازيلي، عبر محاولات كادت أن تثمر إحداها الهدف الأول في الدقيقة الـ 6 عن طريق اللاعب نائل العيناوي، غير أن الكرة اصطدمت بقدم أحد المدافعين قبل أن يتم إبعادها إلى الشرط.
وتوالت بعد ذلك، محاولات أسود الأطلس، في محاولة لهز الشباك البرازيلية، قبل أن يتأتى لهم ذلك في الدقيقة الـ 21، بأقدام اللاعب إسماعيل الصيباري، الذي استلم تمريرة بينية رائعة من طرف إبراهيم دياز، وانسل بها وسط المدافعين البرازيليين قبل أن يرفع الكرة فوق الحارس البرازيلي أليسون بيكير معلنا عن الهدف الأول لأسود الأطلس بطريقة رائعة أمام منتخب “السيليساو”.
ولم يتراجع الأسود إلى الخلف بعد هذا الهدف، بل استمر في الضغط على دفاعات البرازيل في محاولة لمضاعفة النتيجة عبر التمرير القصير والتحولات السريعة، التي أرهقت منتخب البرازيل.
زتمكن نجم ريال مدريد فينيسيوس من تسجيل هدف التعادل للمنتخب البرازيلي في الدقيقة الـ 32، بمجهود فردي بعدما استلم كرة في الجهة اليمنى، توغل بها نحو مرمى المنتخب الوطني قبل أن يراوغ اللاعب نائل العيناوي، ليسدد بعدها كرة قوية في الزاوية البعيدة من مرمى الحارس ياسين بونو.
بالمقابل، واصل المنتخب الوطني ضغطه على شباك الحارس أليسون بيكير، لتسجيل هدف التقدم، وقد كان قريبا من ذلك في أكثر من مناسبة، لولا سوء الحظ من جهة، والتسرع في بعض اللحظات من جهة ثانية.

في الجولة الثانية، استمر المغاربة في الضغط على دفاعات البرازيل، عبر التحولات السريعة والتمريرات البينية، فضلا عن المهارات الفردية، وهو ما ساهم في خلق فرص حقيقة كان بإمكانها أن تثمر عدد منها عن أهداف لولا سوء الحظ ويقظة الحارس البرازيلي أليسون بيكير.
من جهته، اكتفى المنتخب البرازيلي في أغلب دقائق الشوط الثاني بالتراجع إلى الوراء، ومراقبة أداء المغرب الذي خلق متاعب حقيقية لكتيبة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، التي ظهر عنها الارتباك في أكثر من مرة.
ومع توالي الدقائق، أقدم المدربان على عدة تغييرات لإعطاء نفس جديد للمباراة، وهو الأمر الذي انعكس إيجابا على أداء أسود الأطلس الذين أصبحوا أكثر شراسة وكانوا قريبا جدا من تسجيل هدف الفوز في آخر دقائق المباراة، لكن كان للحظ رأي آخر قبل أن ينتهي اللقاء على إيقاع التعادل الإيجابي هدف لمثله.
