كشفت دراسة دولية أجراها معهد “بيو” الأمريكي للأبحاث عن تراجع ملحوظ في صورة إسرائيل عالمياً، بالتوازي مع انخفاض مستويات الثقة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في عدد كبير من دول العالم، بما في ذلك دول تعد من أبرز حلفاء تل أبيب التقليديين.
وشمل الاستطلاع أكثر من 44 ألف مشارك في 36 دولة، وأظهر أن نحو 67% من المستطلعين يحملون آراء سلبية تجاه إسرائيل، مقابل 25% فقط أعربوا عن مواقف إيجابية، في مؤشر يعكس اتساع الفجوة بين إسرائيل والرأي العام العالمي خلال الفترة الأخيرة.
وأشارت نتائج الدراسة إلى ارتفاع ملحوظ في نسبة الآراء السلبية مقارنة بالعام الماضي في عدد من الدول، حيث سجلت كوريا الجنوبية وألمانيا والأرجنتين ونيجيريا من بين أكبر الزيادات في معدلات النظرة السلبية تجاه إسرائيل.
وفي أوروبا، بدت الصورة أكثر قتامة، إذ أظهرت النتائج أن غالبية المستطلعين في دول مثل إسبانيا وإيطاليا وهولندا يحملون مواقف سلبية حادة تجاه إسرائيل، بينما ارتفعت مستويات الانتقاد بشكل ملحوظ في بريطانيا وأستراليا وبولندا.
أما على المستوى الشخصي، فقد أظهر الاستطلاع تراجعاً واضحاً في الثقة برئيس الوزراء الإسرائيلي، حيث قال 65% من المشاركين إنهم لا يثقون أو يثقون بدرجة محدودة جداً بقدرة نتنياهو على إدارة الشؤون الدولية، وهي نسبة أعلى من تلك المسجلة في العام الماضي.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت النتائج أن غالبية المشاركين لا يثقون بنتنياهو، رغم استمرار وجود شريحة تحتفظ بنظرة إيجابية تجاه إسرائيل. كما كشفت الدراسة عن تباين داخل المجتمع الأمريكي نفسه، بما في ذلك بين اليهود الأمريكيين الذين أبدى جزء منهم دعماً لإسرائيل مقابل تحفظات واضحة على قيادة نتنياهو.
في المقابل، سجلت بعض الدول الأفريقية مستويات أعلى من التعاطف مع إسرائيل مقارنة بغيرها، لا سيما كينيا وغانا، فيما برزت الفلبين كحالة استثنائية، إذ أظهر المستطلعون فيها ثقة مرتفعة نسبياً بنتنياهو رغم النظرة السلبية السائدة تجاه إسرائيل.
وتعكس نتائج الدراسة اتساع التحديات الدبلوماسية والسياسية التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية على الساحة الدولية، في وقت تتزايد فيه الانتقادات العالمية لسياساتها، ما ينعكس بشكل مباشر على صورة الدولة وقيادتها لدى الرأي العام العالمي.
