يدخل النجم المغربي أشرف حكيمي نهائيات كأس العالم 2026 وهو يحمل على عاتقه آمال جماهير بلاده، بعدما تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز رموز الجيل الذهبي الذي أعاد رسم صورة الكرة المغربية على الساحة العالمية.
ويستحضر المغاربة حتى اليوم الإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب المغرب في مونديال قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور نصف النهائي، في رحلة استثنائية شهدت إقصاء منتخبات كبرى أبرزها إسبانيا والبرتغال.
وكان حكيمي أحد أبرز أبطال تلك الملحمة، خصوصاً بعدما سجل ركلة الترجيح الحاسمة أمام إسبانيا بأسلوب “بانينكا”، في لقطة تحولت إلى واحدة من أشهر لحظات البطولة.
لكن التحدي هذه المرة يبدو مختلفاً، إذ لم يعد المنتخب المغربي يدخل البطولة بصفة الحصان الأسود أو المفاجأة المحتملة، بل كمنتخب فرض نفسه بين كبار اللعبة وأصبح مطالباً بتأكيد نجاحه السابق وتكرار إنجازه التاريخي أو تجاوزه.
ويُنظر إلى ظهير باريس سان جيرمان بوصفه أحد أهم مفاتيح اللعب في تشكيلة “أسود الأطلس”، بفضل قدرته على الربط بين الدفاع والهجوم وسرعته الكبيرة في التحولات، فضلاً عن الخبرة التي راكمها في أعلى المستويات الأوروبية.
ورغم أن المدربين الذين أشرفوا على بداياته كانوا يرون فيه لاعباً يميل أكثر إلى الأدوار الهجومية، فإن حكيمي نجح مع مرور السنوات في تطوير جوانبه الدفاعية والتكتيكية ليصبح من أكثر الأظهرة تكاملاً في كرة القدم العالمية.
ولم تكن مسيرته خالية من التحديات، إذ واجه إصابة في الكاحل أواخر عام 2025 أثارت الشكوك حول جاهزيته للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية، إلا أنه تمكن من العودة سريعاً وساهم في قيادة المنتخب المغربي إلى المباراة النهائية.
كما حافظ على مستواه المميز بعد تولي محمد وهبي قيادة المنتخب، حيث واصل أداء أدواره القيادية داخل الملعب وقدم تمريرات حاسمة أكدت أهميته في المشروع الكروي المغربي الجديد.
ويؤكد حكيمي في مختلف تصريحاته أن طموحات المنتخب لم تعد تقتصر على المشاركة المشرفة، بل تتجه نحو الذهاب بعيداً في البطولة ومواصلة كتابة التاريخ، مستنداً إلى جيل يملك الخبرة والثقة والطموح.
وبين إرث مونديال قطر وضغوط التوقعات المرتفعة، يستعد حكيمي لخوض أحد أهم فصول مسيرته الكروية، في بطولة لن تختبر موهبته فقط، بل قدرته أيضاً على قيادة جيل كامل نحو إنجاز جديد يرسخ مكانة المغرب بين كبار كرة القدم العالمية.
