قبل أقل من شهر على انطلاق كأس العالم 2026، تتصاعد المخاوف بشأن تأثير موجات الحر والرطوبة المرتفعة على اللاعبين والجماهير، في ظل توقعات بإقامة عدد من المباريات في ظروف مناخية وصفت بـ”غير الآمنة”.
وكشفت صحيفة الغارديان البريطانية، استناداً إلى بيانات صادرة عن هيئة الأرصاد الجوية الأمريكية، أن العديد من مباريات البطولة قد تُلعب تحت مستويات مرتفعة من مؤشر الإجهاد الحراري المعروف بـ(WBGT)، الذي يقيس تأثير الحرارة والرطوبة وأشعة الشمس وسرعة الرياح على جسم الإنسان.
ووفق التقديرات، فإن نحو 26 مباراة قد تُقام في أجواء تتجاوز عتبة 26 درجة مئوية، وهي الدرجة التي توصي بعدها نقابة اللاعبين المحترفين فيفبرو بفرض فترات تبريد إلزامية أثناء المباريات.
كما حذّر باحثون من احتمال إقامة بعض اللقاءات في درجات قد تتجاوز 28 وحتى 30 درجة مئوية، ما يشكل خطراً مباشراً على سلامة اللاعبين بدنياً، خصوصاً في الملاعب المكشوفة مثل ملعب ميامي، المتوقع أن يشهد أجواء خانقة حتى خلال الفترات المسائية.
وفي هذا السياق، أكد الباحث المتخصص في المناخ ثيودور كيبينغ أن تجاوز درجات الحرارة للحدود الآمنة “أمر مرجح”، بينما أشارت الباحثة جويس كيموتاي إلى أن مناخ أمريكا الشمالية تغيّر بشكل كبير منذ آخر مونديال استضافته القارة عام 1994.
من جهته، حاول الاتحاد الدولي لكرة القدم طمأنة الجميع، مؤكداً وضع خطط وقائية تشمل توفير مناطق مظللة، وأنظمة تبريد، وتوسيع نقاط توزيع المياه، والسماح بإدخال زجاجات المياه للمشجعين، إلى جانب تعزيز الجاهزية الطبية داخل الملاعب.
كما أوضح “فيفا” أنه سيعدل جداول العمل والراحة للموظفين والمتطوعين وفق الظروف المناخية، مع مراقبة مستمرة لحالة الطقس قبل وأثناء المباريات.
ورغم هذه الإجراءات، ترى تقارير إعلامية وخبراء مناخ أن كرة القدم العالمية قد تجد نفسها مستقبلاً أمام تحدٍ حقيقي يفرض إعادة النظر في مواعيد البطولات وأماكن تنظيمها، مع استمرار ارتفاع حرارة الكوكب عاماً بعد عام.
ومن المقرر أن تنطلق البطولة يوم 11 يونيو المقبل بمواجهة بين المكسيك وجنوب إفريقيا، وتستمر حتى 19 يوليو 2026، بمشاركة 48 منتخباً لأول مرة في تاريخ كأس العالم، التي تستضيفها كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
