حسمت المحكمة العليا في مدينة بيترماريتسبورغ بجنوب أفريقيا الجدل التاريخي حول وفاة الزعيم الراحل ألبرت لوثولي، مؤكدة أنه لم يمت في حادث قطار كما زعمت سلطات الفصل العنصري عام 1967، بل قُتل إثر ضرب وحشي على يد الشرطة.
وجاء الحكم بعد إعادة فتح التحقيق مطلع العام الجاري، في خطوة وصفها المؤتمر الوطني الأفريقي بأنها “نهاية لتشويه طويل الأمد للتاريخ”.
وقالت المتحدثة باسم الحزب، ماهليـنغي بهنغو، إن القاضية نومبوميليلو هاديبي توصلت إلى أن الأدلة الشفوية والوثائقية لا تدعم الرواية الرسمية التي روجها النظام العنصري، مضيفة أن القرار “أعاد العدالة والكرامة لذكرى لوثولي ولكل من عانوا من وحشية الفصل العنصري”.
ويُعد لوثولي، الذي ترأس المؤتمر الوطني الأفريقي بين عامي 1952 و1967، أحد أبرز رموز النضال السلمي في جنوب أفريقيا، إذ قاد حملة التحدي وصاغ ميثاق الحرية، وكان أول أفريقي ينال جائزة نوبل للسلام عام 1960 تقديرًا لمقاومته السلمية للنظام العنصري.
وعُرف الزعيم الراحل بمقولته الشهيرة: “الطريق إلى الحرية يمر عبر الصليب”، تعبيرًا عن التضحيات التي يتطلبها النضال ضد الظلم.
واعتبرت بهنغو أن الحكم يمثل “انتصارًا أخلاقيًا وتاريخيًا ليس فقط لعائلة لوثولي، بل لكل شهداء النضال”، مشيدة بجهود المؤرخين والحقوقيين الذين ساهموا في إعادة فتح القضية.
وختمت بالقول إن “روح لوثولي ما زالت تلهم مسيرة التجديد الوطني والتحول الاجتماعي”، داعية مواطني جنوب أفريقيا إلى استلهام إرثه في ترسيخ العدالة والوحدة الوطنية.
