اختتمت أعمال اللجنة بالتوقيع على محضر الاجتماع المشترك، إضافة إلى عدد من مذكرات التفاهم وبرامج التعاون، شملت التعاون في مجالات التأمينات الاجتماعية والمعاشات، والزراعة والأمن الغذائي، إلى جانب إنشاء آلية مشاورات سياسية منتظمة بين وزارتي خارجية البلدين.
وكانت مدينة العلمين،قد شهدت اليوم انعقاد أعمال الدورة السادسة للجنة العليا المصرية – القطرية المشتركة، برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، و الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة قطر.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد الوزير عبد العاطي أن انعقاد اللجنة يعكس الإرادة السياسية القوية لدى قيادتي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية.
وأشار وزير الخارجية إلى أن العلاقات المصرية – القطرية شهدت نقلة نوعية خلال الفترة الأخيرة، خاصة عقب زيارة الرئيس السيسي إلى الدوحة في أبريل 2025، التي دشنت مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي.
وأكد في هذا السياق أهمية البناء على الزخم القائم عبر مشروعات واستثمارات مشتركة تسهم في دعم التنمية المستدامة، لافتاً إلى الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي قامت بها مصر لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة، معرباً عن تطلع القاهرة لزيادة الاستثمارات القطرية في قطاعات النقل واللوجستيات، والأمن الغذائي، والصناعة، والطاقة المتجددة، والسياحة، والتطوير العمراني. كما شدد على أهمية المشاركة القطرية في المنتدى الاستثماري المصري – الخليجي المزمع عقده بالقاهرة، والتوافق على تشكيل مجلس أعمال مشترك يفتح آفاقاً جديدة للشراكة.
وعلى الصعيد الإقليمي، ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث أشادا بالتنسيق المصري – القطري في الجهود الرامية للتوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان تدفق المساعدات الإنسانية. كما تناولا المقترحات المطروحة لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، بما يتماشى مع الجهود الدولية والمبادرات التي طرحها المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
وأدان الطرفان استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة وتوسيع نطاق العمليات العسكرية وسياسة التجويع والاستيطان في الضفة الغربية، مؤكدين أن هذه الانتهاكات تمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي وتزيد من تفاقم المعاناة الإنسانية، وتقوض الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما شملت المباحثات ملفات إقليمية ودولية عدة، منها الأوضاع في السودان واليمن وسوريا وليبيا ولبنان، فضلاً عن قضايا القرن الأفريقي والبحر الأحمر والملف النووي الإيراني.
وأكد الوزير المصري ضرورة تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التحديات غير المسبوقة بالمنطقة وصون سيادة ووحدة الدول العربية، مع العمل على الحد من التدخلات الخارجية بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.
