اختتم مجلس وزراء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيجاد» دورته الاستثنائية الرابعة والسبعين، التي عُقدت أمس في جيبوتي برئاسة وزير خارجيتها عبد القادر حسين عمر، بإعلان اكتمال النصاب القانوني اللازم لدخول معاهدة «إيجاد» لعام 2023 حيز التنفيذ رسمياً.
وجاء الإعلان بعد تصديق خمس دول من أصل سبع دول أعضاء في المنظمة على المعاهدة، التي تحل محل اتفاقية التأسيس لعام 1996، في خطوة مؤسسية تمهد لبدء العمل بالإطار القانوني الجديد للمنظمة.
وتزامن الاجتماع مع الذكرى الأربعين لتأسيس «إيجاد» في جيبوتي، بمشاركة ممثلين عن إثيوبيا وكينيا والصومال وجنوب السودان والسودان وأوغندا، إلى جانب مسؤولين من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وكلّف المجلس الأمين التنفيذي للمنظمة، ورقنيه غبيهو، بصفته جهة إيداع المعاهدة، بإخطار الدول الأعضاء رسمياً بتاريخ دخولها حيز التنفيذ، وتسجيلها لدى الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، فيما دعا الدولتين المتبقيتين إلى الإسراع باستكمال إجراءات التصديق.
وفي الملف السوداني، جدد وزراء «إيجاد» دعوتهم إلى وقف فوري وغير مشروط للأعمال العدائية، مؤكدين أن المبادرات والوساطات المتفرقة لا يمكن أن تحل محل عملية سياسية موحدة يقودها السودانيون أنفسهم.
وحذر البيان الختامي من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، مشيراً إلى أن نحو 19.5 مليون شخص يعانون مستويات حادة من الجوع، في ظل استمرار تداعيات النزاع.
وتناول الاجتماع كذلك الوضع في جنوب السودان، حيث حث المجلس الأطراف على إقامة حوار شامل يمهّد لإجراء الانتخابات المقررة في ديسمبر المقبل، فيما أشاد بجهود الحكومة الصومالية في مكافحة الإرهاب ودعم بعثة الاتحاد الأفريقي هناك.
وفي الشأن المالي، قرر المجلس منح الدول الأعضاء مهلة عام لتسوية متأخراتها، على دفعات ربع سنوية.
كما وافق، من حيث المبدأ، على إنشاء «مركز إيجاد للتميز في الذكاء الاصطناعي» كمبادرة إقليمية جديدة، على أن يُبت في مقر المركز خلال الدورة العادية المقبلة لمجلس الوزراء
