خرجت الاحتجاجات في عدة من المناطق السورية، رفضًا لقرار الحكومة رفع أسعار المشتقات النفطية، وسط مطالب بالتراجع عن الزيادة، التي دخلت حيز التنفيذ الأحد.
وشهدت مناطق في الحسكة ودير الزور والرقة وإدلب وحلب احتجاجات وقطعًا للطرق وإشعال الإطارات، فيما أُغلق الطريق الدولي «M4» في تل تمر، ما أدى إلى توقف حركة صهاريج نقل النفط، كما أُغلق معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا أمام شاحنات البضائع.
وبموجب الأسعار الجديدة، ارتفع سعر لتر المازوت من 125 إلى 175 ليرة سورية، والبنزين أوكتان 90 من 147 إلى 185 ليرة، وأوكتان 95 من 152 إلى 195 ليرة، بزيادات تراوحت بين نحو 26 و40%.
وبررت وزارة الطاقة القرار بارتفاع كلفة تأمين المشتقات النفطية عالميًا، بالتزامن مع أعمال صيانة مصفاة بانياس، مؤكدة أن التعديل مؤقت ويهدف إلى ضمان استمرار الإمدادات في السوق المحلية. وأرجعت الوزارة ارتفاع التكاليف أيضًا إلى اضطراب طرق الملاحة والشحن وارتفاع تكاليف التأمين وشح المعروض.
وتأتي الزيادة في ظل فجوة كبيرة بين إنتاج النفط والاحتياجات المحلية؛ إذ تنتج سوريا حاليًا نحو 100 ألف برميل يوميًا مقابل احتياجات تقدر بنحو 350 ألف برميل يوميًا.
وتحذر تقديرات اقتصادية من انتقال أثر زيادة أسعار الوقود إلى النقل والإنتاج وأسعار السلع، في وقت تواجه فيه الأسر السورية ضغوطًا معيشية متزايدة.
