بحفل تكريم اتسم بالحفاوة والتقدير، أسدل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الستار على مشوار المدرب وليد الركراكي مع المنتخب المغربي الأول، معلنة بداية مرحلة جديدة يقودها المدرب محمد وهبي، على أمل البناء على النجاحات الأخيرة لكرة القدم المغربية.
وجاءت نهاية تجربة الركراكي بعد مسيرة بدأت عام 2022، وشهدت إنجازا تاريخيا حين قاد منتخب المغرب لكرة القدم إلى بلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، ليصبح أول منتخب أفريقي يصل إلى المربع الذهبي في تاريخ البطولة.
ورغم أن الاتحاد المغربي نفى في أكثر من مناسبة التقارير التي تحدثت عن رحيله عقب الخسارة أمام منتخب السنغال لكرة القدم في كأس الأمم الأفريقية، فإن رحلة المدرب البالغ من العمر 50 عاما انتهت رسميا وسط إشادة واسعة بما حققه خلال فترة قصيرة نسبيا.
وقال رئيس الاتحاد فوزي لقجع خلال الحفل إن ما أنجزه الركراكي يمثل “إنجازا غير مسبوق” لكرة القدم المغربية، مؤكدا أن المدرب أسهم في خلق روح جديدة داخل المنتخب وتغيير العقلية من مجرد المشاركة في البطولات الكبرى إلى المنافسة على الألقاب.
من جهته، أوضح الركراكي أن بعض المراحل تتطلب “دينامية جديدة ووجوها مختلفة ورؤية متجددة”، مشيرا إلى أن قرار المغادرة جاء بعد تقييم شامل للوضع، بهدف منح المنتخب دفعة جديدة قبل الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2026.
وأكد المدرب المغربي أن المنتخب أصبح فريقا قويا يدرك قيمته، ولم يعد يخشى مواجهة أكبر المنتخبات في العالم، موجها الشكر للاعبين الذين دافعوا عن القميص الوطني “بشرف وشجاعة وكرامة”.
وعلى صعيد المنافسات القارية، كان الركراكي قد قاد المغرب إلى نهائي كأس أفريقيا للمرة الأولى منذ عام 2004، قبل أن يخسر اللقب في مباراة مثيرة شهدت فوضى وأحداثا مثيرة للجدل.
وفي سياق التحضير للمرحلة المقبلة، قرر الاتحاد المغربي الاستعانة بمحمد وهبي، الذي قاد منتخب الشباب لتحقيق إنجاز لافت، في خطوة تهدف إلى الاستفادة من خبرته مع الأجيال الصاعدة وبناء منتخب قادر على المنافسة عالميا.
وأوضح وهبي أن المرحلة المقبلة لن تشهد “ثورة” داخل المنتخب، بل ستعتمد على الاستمرارية والبناء على العمل الذي تم إنجازه، مؤكدا أن اختيار اللاعبين سيستند إلى معيار الأداء دون تمييز بين أصحاب الخبرة واللاعبين الشباب.
ومن المقرر أن يخوض المدرب الجديد أول اختبار له مع المنتخب الأول في مباراتين وديتين أمام منتخب الإكوادور لكرة القدم ومنتخب باراغواي لكرة القدم خلال شهر مارس/آذار، ضمن الاستعدادات للمونديال.
وكانت قرعة كأس العالم قد أوقعت المغرب في مجموعة قوية تضم منتخب البرازيل لكرة القدم ومنتخب اسكتلندا لكرة القدم ومنتخب هايتي لكرة القدم، في نسخة تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك صيف عام 2026.
