يواجه مدرب منتخب السنغال، بابي ثياو، خطر التعرض لعقوبة الإيقاف عن مزاولة مهامه في نهائيات كأس العالم 2026، وذلك على خلفية الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا 2025 أمام منتخب المغرب في الرباط.
وبحسب تقارير صحافية أوروبية، فإن تصرفات ثياو خلال الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة وضعت الجهاز الفني للمنتخب السنغالي تحت مجهر الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعد أن طلب من لاعبيه مغادرة أرض الملعب احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي.
وشهدت الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل للمغرب، ما دفع لاعبي السنغال إلى الانسحاب مؤقتاً من الملعب، قبل أن يعودوا لاستكمال المباراة بعد تدخل الحكم والجهات المنظمة. ورغم أن إبراهيم دياز أهدر ركلة الجزاء، فإن السنغال تمكنت لاحقاً من حسم اللقب بهدف سجله بابي غايي في الشوط الإضافي الأول.
وتزامن احتجاج المنتخب السنغالي مع حالة من الغضب داخل المستطيل الأخضر وخارجه، خاصة بعد إلغاء هدف للسنغال بداعي خطأ اعتبره الجهاز الفني غير مبرر، الأمر الذي دفع قوات الأمن إلى التدخل لمنع اقتحام جماهير غاضبة لأرض الملعب.
وأفادت صحيفة «ميرور» البريطانية أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يدرس فرض عقوبة على مدرب السنغال، قد تصل إلى منعه من التواجد على خط التماس خلال مباريات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وكان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، قد أدان ما وصفه بـ«المشاهد الفوضوية» التي رافقت نهائي البطولة، مؤكداً أن الانسحاب المؤقت من الملعب يمثل خرقاً صريحاً للوائح، وأن «عقوبات مناسبة» ستُتخذ بعد مراجعة التقارير الرسمية.
من جهته، قدّم بابي ثياو اعتذاراً علنياً عن قراره، معترفاً بخطأ سحب اللاعبين، وقال في تصريحات عقب اللقاء: «تفاعلنا مع اللحظة تحت الضغط، ولم يكن ينبغي لنا مغادرة الملعب. أعتذر لكرة القدم قبل أي شيء، لقد كان قراراً خاطئاً».
وأضاف المدرب السنغالي أن فريقه قبل في النهاية قرارات الحكم، مؤكداً أن الأخطاء التحكيمية «جزء من اللعبة»، وأن ما حدث لا يجب أن يتكرر مستقبلاً.
