انطلقت اليوم في لواندا، عاصمة أنغولا، أعمال القمة الأوروبية-الإفريقية السابعة، والتي تستمر على مدى يومين، في ظل اهتمام متزايد بملفات الأمن والتعاون والاستثمار بين الجانبين.
وتنعقد القمة بعد أيام قليلة من اختتام قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ — أول مرة تستضيف فيها دولة أفريقية هذا الحدث — والتي أثارت نقاشات واسعة حول المقترح الأمريكي لتسوية الأزمة الأوكرانية. وتوقعت مصادر دبلوماسية تكرار مناقشات مشابهة في لواندا، خاصة مع مشاركة قادة أوروبيين بارزين، بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس.
ويُخصص اليوم الأول لبحث ملفات رئيسية تشمل السلام والأمن، والتعاون متعدد الأطراف، والهجرة والتنقل، وتحقيق الازدهار المشترك، على أن تختتم القمة غداً الثلاثاء بإعلان مشترك يصوغ مخرجات الاجتماعات.
ويذكر أن الاتحاد الأوروبي يدير حالياً 12 بعثة مدنية وعسكرية في أفريقيا — في دول منها ليبيا ومالي والصومال وجمهورية أفريقيا الوسطى — بهدف دعم الاستقرار ومكافحة الإرهاب ومنع تجدد النزاعات.
وبعد مرور 25 عاماً على أول قمة أوروبية-أفريقية في القاهرة عام 2000، يسعى الجانبان اليوم إلى توسيع نطاق التعاون ليشمل ملفات اقتصادية وتنموية أوسع. وتشير بيانات المفوضية الأوروبية إلى أن الاتحاد الأوروبي يبقى الشريك التجاري الأكبر لأفريقيا، فيما تأتي الدول الأفريقية في المرتبة الرابعة ضمن شركاء الاتحاد التجاريين. كما احتل الاتحاد الأوروبي عام 2023 صدارة المستثمرين الأجانب في القارة بحجم استثمارات بلغ نحو 239 مليار يورو (275 مليار دولار).
