أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية، عبر الجريدة الرسمية بدء تطبيق نظام تأشيرات على الدبلوماسيين الفرنسيين، في خطوة تعكس توتراً متصاعداً في العلاقات بين البلدين، وذلك بعد ستة أسابيع من قرار مماثل اتخذته باريس.
وكانت اتفاقية الإعفاء من التأشيرة بين الجانبين، الموقعة في ديسمبر 2013، تتيح حرية تنقل الدبلوماسيين، إلا أن الجزائر أبلغت السفارة الفرنسية في 7 أغسطس الجاري بإنهاء العمل بها. وفي اليوم ذاته، ألغت فرنسا العمل بالاتفاقية نفسها بالنسبة للدبلوماسيين الجزائريين، استناداً إلى توجيه من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإنهاء تسهيلات التنقل.
وجاء التصعيد بعد تصريحات ماكرون الداعمة لخطة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد لقضية الصحراء الغربية، الأمر الذي اعتبرته الجزائر مساساً بموقفها التقليدي الداعم لتقرير المصير، فقامت باستدعاء سفيرها من باريس، لتتبعها خطوات متبادلة شملت فرض قيود على كبار المسؤولين الجزائريين، وقطع مجلس الأمة لعلاقاته مع مجلس الشيوخ الفرنسي.
ورغم محاولات لاحقة لتطبيع العلاقات، عبر اتصالات رئاسية ومحادثات وزارية، يبدو أن الأزمة عادت إلى الواجهة مع قرار الجزائر بفرض التأشيرة على الدبلوماسيين الفرنسيين.
