دفعة جديدة من المساعدات الإنسانية يعتزم المغرب تقديمها لسكان غزة المنكوب والمحاصر بفعل الحرب الإسرائيلية المستمرة لسنتين، وسط ترقب دولي من اقتراب التوصل لاتفاق لوقف مؤقت للحرب والسماح بدخول المساعدات المتوقفة عند الجانب المصري من معبر رفح.

وكانت وزارة الخارجية المغربية قد أصدرت بلاغا يوم أمس حول “قيام المملكة بإرسال مساعدات إنسانية عاجلة لقطاع غزة بأوامر من الملك محمد السادس بصفته رئيسا للجنة القدس”، مضيفة أن هذه الخطوة ” تُجسّد الدعم الدائم والتضامن الملموس الذي يُوليه العاهل المغربي للشعب الفلسطيني في ظل الظروف الإنسانية الحرجة التي تمر بها المنطقة.”
ووفق الخارجية المغربية، فإن هذه الدفعة الجديدة من المساعدات تشمل حوالي 100 طن من المواد الغذائية الأساسية والأدوية، مع تركيز خاص على تلبية احتياجات الفئات الهشة، وعلى رأسها الأطفال والرضع.
وأوضح المصدر الرسمي ذاته أن الملك محمد السادس حرص، كما في المبادرات السابقة، على أن يتم إيصال هذه المساعدات جوًا، لضمان وصولها بشكل عاجل ومباشر إلى المستفيدين داخل القطاع، بعيدًا عن أي تعقيدات لوجستية قد تعيق الاستجابة السريعة للاحتياجات الميدانية.
وسبق للمغرب أن أرسل شحنة مساعدات إنسانية وإغاثية مباشرة للقطاع خلال مطلع هذا الشهر قبل ثلاثة أسابيع، وقامت وكالة بيت مال القدس التابعة للجنة القدس بالإشراف على توزيعها داخل بعض المخيمات بقطاع غزة أبرزها مخيم البريج.
يوما بعد آخر، يتفاقم الوضع الإنساني خطورة داخل قطاع غزة بفعل سياسة التجويع المتعمد والإجرامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء القطاع، واستمرار القصف المباشر لخيم النازحين المدنيين وقطع الطرقات الرئيسية، فيما تستعد تل أبيب لتنفيذ خطة الاحتلال الكامل لمدينة غزة، وسط صمت دولي وعربي مطبق.
وعلى المستوى السياسي، ينتظر الجميع “الرد الإسرائيلي” على مقترح الوسطاء مصر وقطر حول وقف إطلاق النار الذي وافقت عليه حركة حماس يوم أمس، وهو وفق مصادر مطلعة مقترح مشابه للذي سبق وأن وافق عليه “الإسرائيليون” في وقت سابق من هذا العام.
