العلاقات المصرية العراقية، وتطورات المشهد الإقليمي، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز أمن واستقرار المنطقة، إلى جانب المستجدات على صعيد القضية الفلسطينية وجهود تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ والخطة الأمريكية للسلام، كانت محور لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع رئيس تيار الحكمة العراقي عمار الحكيم.
وجرى اللقاء بحضور الوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة، كما حضر من الجانب العراقي محسن الحكيم، نائب رئيس تيار الحكمة الوطني، وأحمد الحكيم، مستشار رئيس تيار الحكمة الوطني، والدكتور محمد تركي أبوكلل، مسؤول الملف العربي وممثل رئيس تيار الحكمة الوطني في مصر، والسفير العراقي بالقاهرة قحطان طه جنابي.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي جدد التأكيد على حرص مصر الدائم على أمن واستقرار العراق، ومساندتها لكافة الإجراءات التي تتخذها الدولة العراقية للحفاظ على سيادة العراق ووحدة وسلامة أراضيه، منوهاً بجهود الحكومة لمحاربة الفساد وحصر السلاح.
وثمّن السيسي الدور المحوري للعراق في الحرب ضد الإرهاب والفكر المتطرف والعمل على اجتثاث جذورهما، كما ثمّن الدور البنّاء الذي يقوم به عمار الحكيم لتعزيز الاستقرار وتقليل التباينات السياسية وإعلاء مصلحة العراق الوطنية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن عمار الحكيم أعرب عن بالغ امتنانه للقاء الرئيس، مؤكداً الاعتزاز بالعلاقات التاريخية والروابط الأخوية بين مصر والعراق، ومشدداً على محورية الدور الذي تقوم به مصر تحت قيادة الرئيس لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك دعم العراق ومساعيه لاستعادة مكانته الطبيعية الرائدة على المستويين العربي والإقليمي.
وأكد الحكيم حرصه على التشاور مع الرئيس بشأن التطورات الإقليمية والوقوف على رؤيته لسبل خفض التصعيد والتوترات الجيوسياسية الراهنة، وكذلك النأي بالعراق عن تبعاتها السلبية.
وذكر المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق إلى المشهد الإقليمي الراهن وتداعياته على دول وشعوب المنطقة، خاصة مصر والعراق، حيث استعرض الرئيس الرؤية الوطنية القائمة على الدعوة إلى تغليب الحلول السلمية للأزمات والنزاعات، ودعم المؤسسات الشرعية ومفهوم الدولة الوطنية الجامعة.
وتناول الرئيس الجهود المصرية الجارية لخفض التوتر وتجنب الانزلاق إلى موجة جديدة من التصعيد، مشدداً على أهمية مواصلة قيام العراق بدور بنّاء لتعزيز الأمن الجماعي للدول العربية وصون مقدرات شعوب المنطقة.
كما تطرق اللقاء إلى المستجدات على صعيد القضية الفلسطينية، حيث تناول الرئيس الجهود المصرية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، عبر جهود تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ والخطة الأمريكية للسلام، فضلاً عن إدخال المساعدات وتكثيف جهود الإغاثة الإنسانية في قطاع غزة.
وشدد الرئيس السيسي على موقف مصر الراسخ تجاه حتمية إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، باعتبار ذلك حلاً شاملاً وعادلاً ووحيداً للقضية الفلسطينية.
