حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من خطورة الوضع الوبائي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع استمرار تفشي فيروس إيبولا بوتيرة متسارعة في مقاطعة إيتوري شرقي البلاد، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق العدوى وعجز القدرات الصحية الحالية عن مواكبة حجم التحدي.
وقال آلان غونزاليس، نائب مدير العمليات في المنظمة، إن الوضع لا يزال “مقلقاً للغاية” بعد أسبوعين من الإعلان الرسمي عن التفشي، مؤكداً أن المجتمعات المحلية والعاملين في الخطوط الأمامية يواجهون تحديات متزايدة نتيجة سرعة انتشار الفيروس.
وأوضح غونزاليس أن الفرق الطبية تسجل يومياً حالات جديدة يُشتبه بإصابتها بإيبولا، مشيراً إلى أن وتيرة الفحوصات المخبرية الحالية لا تسمح بتشخيص الإصابات بالسرعة المطلوبة، ما يحد من فعالية إجراءات العزل والاحتواء.
وشدد المسؤول الإنساني على ضرورة التوسع الفوري في قدرات المختبرات وعمليات الفحص الميداني، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم مفاتيح السيطرة على التفشي ومنع تحوله إلى أزمة صحية إقليمية أوسع.
وتزامنت هذه التحذيرات مع زيارة أجراها المدير العام لـ منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى مقاطعة إيتوري، حيث تتركز بؤرة الوباء الحالية بالقرب من الحدود مع أوغندا.
وكانت السلطات الصحية الكونغولية قد رصدت أولى إشارات الإنذار في الخامس من مايو الجاري، إلا أن خبراء الصحة يرجحون أن الفيروس كان ينتشر بين السكان المحليين قبل ذلك بعدة أسابيع دون اكتشافه.
وفي 17 مايو، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية وأوغندا يمثل حالة طوارئ صحية عامة ذات بعد دولي، في ظل المخاوف من انتقال العدوى عبر الحدود واتساع رقعة الإصابات.
ووفق أحدث البيانات المتوافرة، فقد ارتفع عدد الوفيات المشتبه بارتباطها بالفيروس إلى 221 حالة داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينما تواصل السلطات الصحية والمنظمات الدولية جهودها لاحتواء الوباء ومنع تفاقم تداعياته الإنسانية والصحية.
