تواجه جنوب إفريقيا اختبارًا صحيًا خطيرًا بعد قرار الولايات المتحدة الأمريكية، في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، وقف تمويل سنوي بلغ نحو 427 مليون دولار كانت مخصصة لدعم برامج مكافحة فيروس نقص المناعة (الإيدز).
وتُعد جنوب إفريقيا الدولة الأكثر تأثرًا بالوباء عالميًا، حيث يعيش فيها قرابة 8 ملايين مصاب، في حين لا يتجاوز عدد من يحصلون على العلاج الفعلي مليوني شخص، وفق تقديرات منظمات الصحة الدولية. ويُحذّر الخبراء من أن غياب التمويل الأميركي سيؤدي إلى آلاف الإصابات الجديدة خلال السنوات المقبلة.
وقد انعكست آثار القرار سريعًا على أرض الواقع، إذ أُغلقت ما لا يقل عن 12 عيادة مجانية كانت تقدم الرعاية الدورية، وهو ما حرم أكثر من 63 ألف مريض من خدمات العلاج المباشر، فيما تعطل وصول الأدوية الحيوية إلى نحو 220 ألف شخص كانوا يعتمدون على برامج حكومية مدعومة خارجيًا.

وأثار انسحاب واشنطن حالة من الفزع الصحي في الأوساط الطبية، بعدما خلّف فراغًا تمويليًا هائلًا هدد استمرارية منظومة الرعاية في أكثر الدول احتياجًا لها. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل إخلالًا واضحًا بالمسؤولية الأخلاقية للولايات المتحدة تجاه أفريقيا والدول النامية.
في المقابل، شددت حكومة جنوب إفريقيا برئاسة الرئيس على أن الدولة ستواصل تحمل مسؤولياتها الكاملة في دعم المرضى، وضمان استمرار توفير العلاج والأدوية الأساسية، مؤكدة أن الفراغ الذي تركه التمويل الأميركي لن يُسمح له بأن يؤدي إلى انهيار المنظومة الصحية الوطنية.
