برعاية رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وقّع لبنان ومصر، اليوم الاثنين مذكرة تفاهم تهدف إلى تلبية احتياجات لبنان من الغاز الطبيعي المخصص لتوليد الطاقة الكهربائية، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية على طريق معالجة أزمة الكهرباء المزمنة.
ووقّع الاتفاق عن الجانب اللبناني وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، وعن الجانب المصري وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي.
وأكد الوزير الصدّي، عقب التوقيع، أن الحكومة اللبنانية قررت الانتقال التدريجي في قطاع الطاقة من الاعتماد على الفيول إلى استخدام الغاز الطبيعي، لاعتبارات اقتصادية وبيئية، إضافة إلى تجنيب البلاد الإشكاليات المرتبطة بمناقصات الفيول. وشدّد على أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية واضحة لإصلاح قطاع الطاقة وتنويع مصادره.
وكشف الصدّي عن تسلّم لبنان تقرير لجنة فنية أتت بمبادرة أردنية، درست وضع خط الأنابيب الممتد من العقبة إلى سوريا والمتصل بخط يغذي معمل دير عمار شمالاً. وأوضح أن التقرير حدّد متطلبات إعادة تأهيل القسم اللبناني من الخط وكلفته، مشيراً إلى أن الأعمال المطلوبة «غير مكلفة» نسبياً، وأن مدة التنفيذ تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر.
وأشار إلى أن الجانب السوري يواجه متطلبات مماثلة لإعادة التأهيل، لافتاً إلى أن لبنان سيتواصل مع جهات مانحة لبحث آليات تمويل إعادة تأهيل خط الأنابيب من دير عمار حتى الحدود السورية. وفي السياق ذاته، شدّد على إصرار لبنان على تنويع مصادر الغاز الطبيعي، سواء عبر البر أو البحر، من خلال التعاون مع دول الخليج أو عبر مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، إضافة إلى العمل على إنشاء محطات جديدة تعمل على الغاز ومحطة للتغويز.
وأوضح الصدّي أن مذكرة التفاهم مع مصر تفتح الباب أمام استجرار الغاز الطبيعي عند توفره، على أن تُبحث التفاصيل التقنية والتعاقدية، بما فيها الأسعار، خلال الأسابيع المقبلة، موجهاً الشكر إلى القاهرة على مبادرتها ودعمها.
ورداً على أسئلة الصحافيين، أكد وزير الطاقة أن الاتفاق يشكّل خطوة أولية قد تمهّد لاحقاً للتعاقد مع مصر لتزويد معمل دير عمار بالغاز في مرحلة أولى، مشيراً إلى أن التنفيذ يتطلب وقتاً نظراً للحاجة إلى إعادة تأهيل الأنابيب والتنسيق مع كل من سوريا والأردن.
كما لفت إلى أن التقارير الفنية أظهرت بوضوح الحاجة إلى إعادة التأهيل داخل الأراضي اللبنانية، بانتظار استكمال التقييم من الجانب السوري لتحديد الخطوات اللاحقة.
