الإعلام والقضايا الكبرى بالمنطقة المغاربية التي نُظّمت في الرباط من قبل المنتدى المغربي للصحافيين الشباب والشبكة المغاربية لحرية الإعلام، أجرت الوكالة العربية الإفريقية للأنباء حوارا خاصا مع نقيب الصحفيين الموريتانيين السيد أحمد طالب ولد المعلوم، الذي شارك بورقة علمية خلال الجلسة الأولى من أشغال الندوة حول الإعلام المغاربي في زمن الأزمات: اختبارات المصداقية والمسؤولية.
حول الذكرى الستين لتأسيس التلفزيون الموريتاني، والتحديات التي يعيشها الجسم الإعلامي والصحفي بموريتانيا، والحاجة لمواكبة القضايا الكبرى في المنطقة المغاربية ومحاور أخرى كان نقاشنا السريع مع النقيب أحمد طالب ولد المعلوم، الذي يُعدّ رابع نقيب لمؤسسة نقابة الصحفيين الموريتانيين التي تأسّست عام 2009 حين تم انتخابه سنة 2021.
أجرى الحوار: أيمن مرابط

1. ما هي ارتسامتكم حول الندوة المغاربية التي نظمها المنتدى المغربي للصحفيين الشباب مع الشبكة المغاربية لحرية الإعلام؟
بخصوص الندوة المغاربية التي نظمها المنتدى المغربي للصحافيين الشباب مع الشبكة المغاربية لحرية الإعلام، لا شك انها بصمة سجلت في إطار البحث والنقاش والتمحيص حول دور إعلامنا المغاربي وقضايانا الكبرى وقد نوقشت خلال يومين مسائل هامة في هذا الاتجاه.
2. اليوم، ذكرى تأسيس التلفزيون الموريتاني، ماذا يمكن أن تقول في هذه المناسبة الإعلامية المهمة في بلادكم؟ وكيف ترون حاضر ومستقبل الإعلام والصحافة الموريتانية في المنطقة المغاربية؟
يشكل ذكرى تأسيس التلفزيون الموريتاني بالنسبة مرحلة من تاريخ إعلام البلد كما تمثل كذلك فرصة للمقارنة بين الانطلاقة المتواضعة، حينها وما وصلنا إليه اليوم والخطوات التي قطعناها في الاتجاه الصحيح، حيث تم تحرير الفضاء السمعي البصري في بلدي ونعمنا بحرية إعلامية مكنتنا من تصدر المشهد العربي في مجال حرية الصحافة وهو ما يؤكد أن حاضر إعلامنا تحرّر من بعض قيود الماضي ويخطو نحو مستقبل واعد بحول الله وقوته على المستوى الوطني كما يسجل كذلك حضورا في بعده الإقليمي المغاربي.
3. برأيكم، هل الإعلام المغاربي مهمشا مقارنة بالإعلام المشرقي، وهل نحتاج لمؤسسة إعلامية موحدة قادرة على استيعاب كل قضايا المنطقة وتجذب المشاهدين العرب؟
لا أعتقد أن إعلامنا المغاربي مهمشا بدرجة كبيرة تجعله متأخرا كثيرا عن نظيره المشرقي، بقدر ما يرجع الأمر لبعض التباينات نتيجة الاختلاف في الاهتمامات وما يتناوله كل منهما حسب أولويات المنطقة…وقد نكون بالفعل بحاجة، في المنطقة المغاربية إلى مزيد التنسيق والتعاون في عديد المجالات للنهوض بإعلامنا المغاربي وحتى يستجيب لتطلعات شعوبنا المغاربية.
4. هل استطاع الإعلام الموريتاني فرض إسمه في الساحة الإعلامية المغاربية والعربية، وكيف يتعاطى مع قضايا المغرب الكبير البارزة مثل قضية الصحراء الغربية والهجرة وقضايا الساحل الإفريقي؟
الإعلام الموريتاني، رغم ما يعانيه، استطاع أن يحجز مكانة له في منطقته المغاربية وكذا بعده العربي بشكل عام، وبخصوص تعاطي الإعلامي الموريتاني مع قضايا المنطقة المغاربية، كالهجرة وموضوع الصحراء وقضايا الهجرة في الساحل، فلا شك أنه يتناول هذه القضايا بشكل كبير ولكن يختلف هذا الاهتمام تبعا لاختلاف هذه الوسائل واختلاف اهتماماتها وحسب تصدر كل قضية للمشهد في الحيز الجغرافي والزمني الذي يتم تناولها فيه والاهتمامات المحلية بهذا الشأن.
