أعلنت الحكومة التشادية إنهاء تعاونها مع جمعية “الحدائق الإفريقية”، وهي منظمة خيرية معنية بحماية الحياة البرية، على خلفية ما وصفته بسوء السلوك و”قلة الاحترام” المتكرر تجاه السلطات المحلية.
وقال وزير البيئة، حسن بخيت جاموس، في بيان رسمي صدر الثلاثاء، إن الحكومة قررت قطع العلاقة مع الجمعية بعد شراكة دامت 15 عامًا، متهمًا إياها بإهمال التزاماتها وعودة الصيد الجائر في المحميات الخاضعة لإدارتها، إضافة إلى غياب الاستثمارات الكافية في مشاريع الحماية البيئية.
وترتبط الجمعية بالأمير البريطاني هاري، دوق ساسكس، الذي ترأسها سابقًا ويشغل حاليًا عضوية مجلس إدارتها.
وفي أول رد رسمي، أعلنت الجمعية أنها تُجري محادثات مع الحكومة لفهم دوافع القرار، مؤكدة التزامها بمواصلة جهودها في حماية النظم البيئية التي تديرها.
وتدير الجمعية محمية “إنيدي الطبيعية والثقافية” ونظام “زاكوما” البيئي، وتشير بياناتها إلى أن عدد الأفيال في متنزه زاكوما الوطني ارتفع من 450 في عام 2010 إلى أكثر من 550 في 2019.
لكن هذه الضربة تأتي في وقت حرج للمنظمة، التي تواجه سلسلة اتهامات بانتهاكات لحقوق الإنسان، خصوصًا في جمهورية الكونغو، حيث كشف تقرير صحافي العام الماضي عن حالات ترهيب واغتصاب وسوء معاملة تورط فيها حراس يعملون لصالح الجمعية في منتزه “أودزالا-كوكوا” الوطني.
وشملت الانتهاكات شهادات صادمة من أفراد شعب “الباكا” الأصلي، ما دفع الجمعية إلى فتح تحقيق مستقل أجرته شركة “Omnia Strategy LLP” البريطانية، التي خلصت إلى وجود إخفاقات جسيمة في الإجراءات والرقابة خلال السنوات الأولى من إدارتها للموقع.
وفي مايو الماضي، اعترفت “الحدائق الإفريقية” بوقوع انتهاكات، وقدمت اعتذارًا علنيًا، متعهدة بتنفيذ توصيات التقرير لتعزيز الحوكمة والشفافية في عملياتها.
قرار تشاد بإنهاء التعاون، رغم تجديد الاتفاق بين الطرفين قبل ستة أشهر فقط، يعكس التحديات المتصاعدة التي تواجه المنظمة، ويضع مستقبل عملياتها في أفريقيا تحت مجهر التدقيق والمساءلة.
