في خطوة مثيرة للجدل، أقرّ البرلمان التشادي بغرفتيه (النواب والشيوخ) تعديلاً دستورياً يمدّد الولاية الرئاسية من خمس إلى سبع سنوات، مع السماح للرئيس بالترشح لعدد غير محدود من الولايات، بعدما كانت قابلة للتجديد مرة واحدة فقط. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تكريساً لسلطة الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو وإقصاءً لمعارضيه.
وبحسب وسائل إعلام محلية، فقد صوّت لصالح التعديل 236 برلمانياً من أصل 257، فيما امتنع ثلاثة عن التصويت، بينما غادر 18 نائباً من المعارضة القاعة قبل بدء عملية التصويت، معلنين رفضهم القاطع لهذا التغيير.
وكان زعيم المعارضة ألبرت باهيمي باداكي قد وصف التعديلات بأنها “غير دستورية واستبدادية”، معتبراً أنها تعمّق الأزمة السياسية وتضيّق هامش المشاركة الديمقراطية في البلاد.
وتتضمن التعديلات الدستورية، إلى جانب تمديد ولاية الرئيس، استحداث منصب نائب لرئيس الوزراء، وتوحيد مدة ولاية النواب وأعضاء مجلس الشيوخ والمجالس المحلية لتصبح ست سنوات.
ويرجّح مراقبون أن يفتح هذا القرار الباب أمام مزيد من التوتر بين السلطة والمعارضة، في بلد يعاني بالفعل من تحديات سياسية وأمنية واقتصادية معقدة.
