بعد أكثر من ألفي عام من الغموض، يقول علماء آثار إنهم باتوا على بُعد خطوات من حل أحد أعظم ألغاز التاريخ: مكان دفن كليوباترا ومارك أنطونيوس.
ففي أعماق البحر الأبيض المتوسط، وعلى بُعد نحو ميلين من شواطئ الإسكندرية، عُثر على ميناء غارق يُعتقد أنه كان متصلًا بمدينة “تابوزيريس ماجنا” القديمة موطن معبد أوزوريس، حيث يُرجّح أن تكون كليوباترا قد دُفنت سرًا بعد انتحارها.
الاكتشاف قادته الباحثة كاثلين مارتينيز، التي تُكرّس حياتها للبحث عن مقبرة كليوباترا منذ عام 2005، بالتعاون مع المستكشف الشهير بوب بالارد، مكتشف حطام “تيتانيك”.
وتشير الأدلة إلى أن الميناء كان مستخدمًا في الحقبة البطلمية، ويضم أرضيات حجرية مصقولة وأعمدة وآثار جرار فخارية كانت تُستخدم لنقل النبيذ، ما يدل على نشاط بشري قديم في الموقع.
وتقول مارتينيز إن نفقًا بطول 4300 قدم، اكتُشف في وقت سابق تحت معبد تابوزيريس ماجنا، يشير مباشرة إلى هذا الميناء، مما يعزز احتمال وجود علاقة وظيفية بينهما — وربما يكون جزءًا من شبكة استخدمت لنقل الملكة إلى مثواها الأخير.
كليوباترا، آخر حكام مصر القديمة، عُرفت بدهائها وجمالها وعلاقاتها السياسية، خصوصًا مع يوليوس قيصر ومارك أنطونيوس، وقد اختارت أن تقترن بأسطورة إيزيس وأوزوريس في عيون المصريين، لتربط حكمها بالمقدّس.
اليوم ومع توالي الاكتشافات، تقول مارتينيز: “الأمر مجرد مسألة وقت… نحن أقرب من أي وقت مضى”.
