أعلنت المفوضية الأوروبية مقترح ميزانية خارجية غير مسبوقة للفترة ما بين 2028 و2034، تخصص فيها إفريقيا النصيب الأكبر بتمويل يبلغ نحو 58.4 مليار يورو (68.35 مليار دولار) من أصل إجمالي قدره 200.3 مليار يورو، في خطوة تستهدف دعم التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات، لكنها ترتبط أيضا بشكل مباشر بملف الهجرة غير النظامية.
هذه المخصصات تأتي من خلال الأداة الجديدة الموحدة للسياسة الخارجية “أوروبا العالمية”، التي ستوجّه الأموال إلى مجالات التنمية، والأمن الغذائي، والصحة، والتعليم، والسلام، والاستقرار، إضافة إلى الاستجابة للأزمات وإعادة الإعمار بعد النزاعات.
وتشمل الأولويات كذلك مواجهة التغير المناخي، وحماية التنوع البيولوجي، وتعزيز التجارة والاستثمار عبر إستراتيجية “البوابة العالمية”، بينما تؤكد الوثيقة أن التمويل سيرتبط أيضا بمكافحة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية والنزوح القسري.
ويمتد التمويل إلى جميع دول القارة، من شمال إفريقيا إلى بلدان إفريقيا جنوب الصحراء والدول الجزرية، مع تخصيص 20 مليار يورو كاحتياطي للطوارئ. غير أن منظمات مجتمع مدني أوروبية حذرت من أن المقترح يعكس تحولًا في الأولويات من مكافحة الفقر إلى إدارة الهجرة والدفاع، في وقت لا تتجاوز فيه المخصصات الإنسانية 17 مليار يورو رغم تصاعد الاحتياجات الإغاثية عالميًا.
