أعلنت هيئة تنظيم المشتريات العامة في بنين تعليق تسعة مشاريع كبرى تابعة لوزارة الطاقة والمياه والمناجم، بعد أن كشفت مراجعة رسمية وجود مخالفات واضحة لأحكام قانون المشتريات العامة.
القرار، الصادر شدّد على أن العقود لم تُستوفِ الشروط القانونية الأساسية، ما يجعلها غير قابلة للتنفيذ في صيغتها الحالية.
تشمل هذه المشاريع قطاعات محورية للتنمية: إنشاء خمسة مستودعات للحبوب والمواد الغذائية في إقليمي بورغو وأليبوري لتعزيز الأمن الغذائي، وتوسيع شبكة الكهرباء في بلديات كومي وجوبادا وليما ومينيكي وأغبادو، إضافةً إلى مشاريع هيدروليكية في جوغبيدي لبناء سدود صغيرة ومنشآت مضادة للتعرية وأجهزة للتحكم في الفيضانات. كما شمل التجميد عقدًا إطاريًا لصيانة وتأمين مباني الوزارة وأقسامها الفنية.
ووفقًا لرئيسة الهيئة، سيرافين أغباهونغباتا، فإن الملفات التسعة تجاهلت ثلاثة متطلبات إلزامية: خطابات التمديد وتأكيد الأسعار من المقاولين، إثبات توافر الاعتمادات المالية، وإعادة إدراج المشاريع في خطة المشتريات العامة للعام الجاري. ونتيجة لذلك، تم منع وحدة المشتريات في الوزارة من تمديد المهل الزمنية أو المضي في الإجراءات.
ويكشف هذا التعليق حجم الاختناقات الإدارية وعدم الاستقرار داخل الوزارة، التي تعاقب عليها وزيران في أقل من عام. فمنذ يونيو/حزيران 2025، تولى الوزير خوسيه ديدييه توناتو حقيبة الطاقة والمياه، لكنه ورث إدارة مثقلة بالتأجيلات والتعديلات، ما أدى إلى تباطؤ مشاريع الكهرباء والمياه، خاصة في البلديات الريفية مثل مالانفيل وكاريماما وكومي.
وبحسب مصادر قريبة من الملف، شرعت الوزارة في إعادة صياغة الوثائق المطلوبة لتقديمها مجددًا، على أمل تلبية المعايير التنظيمية. غير أن التحدي الأكبر يبقى توفير التمويل وضمان الالتزام بالجدول الزمني، في وقت يترقب فيه آلاف السكان بفارغ الصبر إطلاق هذه المشاريع الاستراتيجية التي يُعوَّل عليها لتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز التنمية المحلية.
