احتفى المتحف القومي للحضارة المصرية بتراث محافظة قنا من خلال فعالية ثقافية وفنية موسعة حملت عنوان “قنا ذاكرة الجنوب”، أقيمت على مدار يومين بالقاهرة، بالتعاون مع محافظة قنا، وبمشاركة نخبة من الحرفيين والفنانين.

الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية،قال خلال الافتتاح، أن هذه الفعالية تأتي امتدادًا لمبادرة “محافظات مصر” التي تهدف إلى تسليط الضوء على ثراء الهوية الثقافية لمختلف أنحاء البلاد، مشيرًا إلى أن قنا تتميز بتراث متنوع يستحق التوثيق والاحتفاء، بما يعزز الانتماء الوطني ويدعم السياحة الداخلية.

كما تضمنت الفعالية معارض للحرف اليدوية التقليدية مثل نسيج الفركه، والفخار، والجلود، والكليم اليدوي، والمشغولات النحاسية والحُلي، و أُقيمت ورش حيّة تفاعلية لنول الفركه ودولاب الفخار، أتاحت للزوار تجربة مباشرة للعمل على هذه الأدوات التراثية، وعرضت صور فوتوغرافية لأهم معالم المحافظة الأثرية والتراثية، و عرض أزياء للملابس القنائية التقليدية .

أما الأكلات الشعبية مثل العيش الشمسي، والعسل الأسود، والفطير، والفايش، والعجمية فقد جذبت اهتمام الحاضرين، لتتكامل الأنشطة مع عروض الفنون الشعبية التي جسدت الطابع الأصيل لقنا.

“قنا قلب الصعيد النابض”
تقع محافظة قنا في صعيد مصر على الضفة الشرقية لنهر النيل، وتبعد نحو 600 كيلومتر جنوب القاهرة, وتُعد واحدة من أغنى محافظات الصعيد بالمعالم التاريخية، حيث تضم معبد دندرة أحد أجمل وأكمل المعابد المصرية القديمة، الذي يستقطب الزوار والباحثين من مختلف أنحاء العالم.

ولا تقتصر أهمية قنا على آثارها فحسب، بل تمتد لتشمل ثراء بيئتها الزراعية، فهي من أكبر منتجي قصب السكر في مصر، ويُعتبر العسل الأسود من أبرز منتجاتها التقليدية. كما يميزها تراثها الشعبي الغني الذي يعكس روح الكرم والتمسك بالعادات والتقاليد الأصيلة،يمثل تنظيم هذه الفعالية خطوة مهمة في تسويق قنا كوجهة سياحية وثقافية، وفتح آفاق جديدة للتعريف بمقوماتها التراثية، بما يعزز موقعها على الخريطة السياحية لمصر.
