سجلت الصادرات الصينية إلى القارة الإفريقية نموًا قياسيًا بنسبة 25% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري2025 لتصل قيمتها إلى 122 مليار دولار، وفق بيانات نشرتها وكالة بلومبرغ. ويُتوقع أن تتجاوز التجارة بين الجانبين حاجز 200 مليار دولار سنويًا لأول مرة.
وتصدّرت نيجيريا وجنوب إفريقيا ومصر قائمة أكبر المستوردين للمنتجات الصينية، ما يبرز دور القاهرة المتنامي كمركز تجاري محوري في القارة الإفريقية، خاصة مع توسع التعاون الصيني في مشاريع البنية التحتية داخل مصر في إطار مبادرة الحزام والطريق.
وارتفعت صادرات الصين إلى إفريقيا بوتيرة لافتة، حيث قفزت صادرات آلات البناء بنسبة 63%، وتضاعفت شحنات سيارات الركاب مقارنة بالعام الماضي، كما زادت صادرات الصلب بأكثر من 10%.
وأشارت تقارير بحثية إلى أن الصين وقّعت خلال النصف الأول من العام عقود بناء في إفريقيا بقيمة 30.5 مليار دولار، أي ما يعادل خمسة أضعاف الفترة نفسها من العام الماضي، وهو الأعلى بين مناطق مبادرة “الحزام والطريق”.
في المقابل، ورغم استمرار الفائض التجاري الصيني مع إفريقيا، تحاول بكين فتح أسواقها أمام المنتجات الإفريقية، إذ أعلنت في يونيو الماضي إلغاء الرسوم الجمركية على واردات جميع الدول الإفريقية ذات العلاقات الدبلوماسية معها، كما سمحت باستيراد منتجات زراعية من دول جديدة بينها إثيوبيا والكونغو وغامبيا ومالاوي، ليصل عدد الدول الإفريقية المصدّرة زراعيًا إلى الصين إلى 19 دولة.
ويرى خبراء أن الطفرة التجارية الحالية تعود إلى ضعف اليوان الصيني أمام الدولار، إضافة إلى تداعيات الحرب التجارية بين بكين وواشنطن، التي دفعت الشركات الصينية إلى التوسع في الأسواق الناشئة الإفريقية.
