واصلت ردود الفعل الموريتانية على التقرير الأخير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” حول أوضاع المهاجرين غير النظاميين، حيث اعتبرته السلطات “تواهم ما فيه من مزاعم غير دقيقة”، في حين وصفه حزب الوحدة والتنمية بأنه “تقرير غير موضوعي ومليء بالمغالطات”.
ففي بيان رسمي، أعربت وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية عن أسفها الشديد لما ورد في التقرير، مؤكدة أن موريتانيا تطبّق إطارًا قانونيًا وتنظيميًا متكاملًا لمكافحة الهجرة غير النظامية، بما يتسق مع القوانين والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحماية المهاجرين. وأوضح البيان أن الحكومة أنشأت عدة مراكز استقبال وإيواء مزوّدة بالخدمات الأساسية والرعاية الصحية، وأتاحت المجال لبعثات دبلوماسية وهيئات حقوقية وطنية ودولية للاطلاع على ظروفها، حيث عبّر الجميع عن ارتياحهم لاحترام الحقوق والتسيير القانوني للعملية.
كما أشار البيان إلى نجاح الأجهزة الموريتانية في تفكيك شبكات لتهريب البشر، وإحباط مئات المحاولات للهجرة غير النظامية، وإنقاذ آلاف المهاجرين الذين كانوا عرضة للموت في البحر، فضلًا عن استضافة موريتانيا منذ عام 1991 مخيم “امبره” الذي يؤوي حاليًا أكثر من 153 ألف لاجئ مالي.
وفي السياق ذاته، أصدر حزب الوحدة والتنمية بيانًا أكد فيه أن تقرير المنظمة “لم يكن موضوعيًا أو متوازنًا”، مشيرًا إلى أن موريتانيا “تظل شريكًا مسؤولًا في الجهود الإقليمية والدولية لمحاربة الهجرة غير النظامية”، رغم ما تتحمله من “أعباء كبيرة كبلد عبور دون أن تنال التقدير أو الدعم الكافيين”. ودعا الحزب المنظمات الدولية إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية في تقاريرها.
وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قد نشرت مؤخرًا تقريرًا اتهمت فيه السلطات الموريتانية بارتكاب “انتهاكات جسيمة” بحق المهاجرين وطالبي اللجوء خلال الفترة ما بين عام 2020 ومطلع 2025، وهي الاتهامات التي نفتها نواكشوط بشكل قاطع، مؤكدة التزامها الثابت بحقوق الإنسان والتعاون مع شركائها الدوليين في إطار من الاحترام المتبادل.
