أعلنت حكومة بوركينا فاسو أن منسقة الأمم المتحدة الإقليمية، كارول فلور-سيميرتشنياك، أصبحت شخصًا غير مرغوب فيه على خلفية تقرير أممي اتهم سلطات البلاد بارتكاب انتهاكات ضد الأطفال في سياق النزاع المسلح المستمر منذ أكثر من عقد.
وقالت الحكومة في بيان إن التقرير “خلط بشكل غير مبرر بين الإرهابيين وقوات الدفاع البوركينية”، مشددة على أنه اعتمد على “مزاعم لا أساس لها ومعلومات مضللة” من دون أدلة قضائية أو تحقيقات رسمية.
وأضاف البيان أن السلطات لم تشارك في إعداد التقرير ولم يتم إبلاغها بنتائجه قبل نشره، معتبرة أن منسقة الأمم المتحدة فقدت صفة “الطرف الموثوق”، فيما اتهمت التقرير المرفوع إلى مجلس الأمن بأنه يفتقر إلى “المصادر الموضوعية والأدلة الدامغة”.
ورغم القرار بطرد المسؤولة الأممية، أكدت بوركينا فاسو التزامها بمواصلة التعاون مع الأمم المتحدة “عبر ممثليها المخلصين والصادقين”، في حين لم يصدر أي رد فوري من المنظمة الدولية في جنيف أو نيويورك.
ويأتي هذا التوتر الجديد في ظل تزايد أعمال العنف في بوركينا فاسو التي تواجه هجمات متكررة من جماعات مرتبطة بالقاعدة وتنظيم الدولة، إلى جانب سلسلة من الانقلابات التي شهدتها منطقة الساحل خلال الأعوام الأخيرة.
