أطلق الجيش الوطني الصومالي، بدعم من قوات الدفاع المحلية المعروفة باسم معوسلي، هجومًا واسعًا ومخططًا بعناية ضد مقاتلي حركة الشباب في منطقة شبيلي الوسطى بولاية هيرشبيلي، في إطار حملة عسكرية جديدة أطلق عليها اسم “العاصفة الخفية”.
ووفقًا لمسؤولين عسكريين يقودون العملية، تهدف الحملة إلى استعادة السيطرة على القرى والمناطق الحيوية التي لا تزال خاضعة للمسلحين، بعد أن تحولت هذه المواقع إلى مراكز لوجستية وملاذات آمنة لعناصر الحركة. وأكد القادة أن العملية تعتمد على تنسيق ميداني دقيق بين وحدات الجيش والقوات المحلية، بما يضمن تضييق الخناق على المسلحين ومنعهم من إعادة الانتشار.
من جانبها، اعتبرت الحكومة الفيدرالية أن العملية الجديدة تمثل مرحلة مفصلية في استراتيجيتها الشاملة للقضاء على فلول حركة الشباب، داعيةً إلى وحدة الصف الوطني ودعم المجتمع المحلي للجهود العسكرية. وأشارت في بيانها إلى أن التعاون بين الجيش وقوات الدفاع الشعبية سيكون العامل الحاسم في تحرير ما تبقى من الأراضي الواقعة تحت سيطرة الحركة.
يرى مراقبون أن توقيت العملية يحمل دلالات سياسية وأمنية، إذ تأتي في وقت تسعى فيه مقديشو لتعزيز حضورها في المناطق الريفية التي تشكل قاعدة نفوذ رئيسية للحركة. كما يُتوقع أن تسهم هذه الحملة في إعادة رسم موازين القوة على الأرض، خصوصًا إذا نجحت القوات المشتركة في حرمان الحركة من أهم خطوط إمدادها وطرق تحركها بين وسط البلاد وجنوبها.
وتؤكد هذه التطورات أن الحكومة الصومالية تحاول الانتقال من مرحلة الدفاع إلى الهجوم الاستباقي، بما يعزز من فرصها في استعادة السيطرة الكاملة على المناطق المتبقية وتثبيت الأمن في الولايات الوسطى.
