كشفت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، في تقرير خاص استند إلى ستة مصادر مشاركة في المحادثات، أن إسرائيل تُجري مباحثات مع جنوب السودان لبحث إمكانية نقل سكان قطاع غزة إلى أراضي الأخيرة، في خطوة تُعد جزءًا من محاولات تل أبيب لإيجاد دول تقبل باستضافة الفلسطينيين منذ بداية عدوانها على القطاع.
ووفقًا للتقرير، فإن وفدًا إسرائيليًا يخطط لزيارة جنوب السودان لدراسة إنشاء مخيمات للفلسطينيين، على أن تتولى إسرائيل تمويلها، إلا أن موعد الزيارة لم يُحدد بعد.
كما نقلت الوكالة عن مستشار أمريكي تأكيده تلقي إحاطة من مسؤولين أمريكيين كبار بشأن هذه الاتصالات، بينما رفضت وزارتا الخارجية في كل من تل أبيب وجوبا التعليق، واكتفت الخارجية الأمريكية بالقول إنها لا تُعلق على المحادثات الدبلوماسية الخاصة.
و على المستوى العربي، تؤكد مصر رفضها القاطع لأي مخططات تهدف إلى تهجير سكان قطاع غزة، سواء إلى أراضيها أو إلى أي دولة أخرى، وتشدد على أن هذا الأمر يتعارض مع ثوابتها الوطنية والقومية.
ويأتي الموقف المصري منسجمًا مع الإجماع العربي الذي تعلنه دول مثل السعودية وقطر والجزائر والمغرب وموريتانيا، حيث يعتبر الجميع أن أي عملية تهجير قسري للفلسطينيين تمثل جريمة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وأن الحل العادل يكمن في إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .
