أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن ما تشهده غزة من عدوان غاشم متواصل منذ ما يقارب العامين يستدعي من الأمة الإسلامية تحمّل مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية في دعم القضية الفلسطينية وحماية القدس من محاولات طمس هويتها.

جاء ذلك خلال لقائه، بمقر مشيخة الأزهر، وفد وزراء الأوقاف والمفتين ورؤساء المجالس الإسلامية العليا، وممثلي الهيئات الإسلامية المشاركين في مؤتمر دار الإفتاء المصرية بعنوان «صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي».
وشدد شيخ الأزهر على ضرورة التصدي للحملات الممنهجة التي تستهدف تشويه صورة الإسلام ووصمه زورًا بالعنف، محذرًا من خطورة هذه الادعاءات في تغذية مشاعر الخوف والكراهية تجاه المسلمين. وأوضح أن العديد من المفكرين الغربيين الذين درسوا الإسلام بإنصاف كشفوا عن رسالته الحقيقية الداعية إلى السلام، ما يضع على عاتق المراكز والهيئات الإسلامية في الغرب مسؤولية كبرى في دحض الروايات المغلوطة.
وأشار فضيلته إلى أن المؤسسات الدينية والتعليمية في العالمين العربي والإسلامي مطالبة بوضع استراتيجية تعليمية شاملة لتعريف الأجيال بتاريخ فلسطين والقدس، وتعزيز ارتباطهم بهويتهم العربية والإسلامية، مؤكدًا استعداد الأزهر لتقديم كل أشكال الدعم لهذه الجهود، التزامًا برسالته العالمية وحرصه على وحدة الأمة.
