اندلعت مساء أمس حرائق مهولة بغابة منطقة كرانخا، حوالي 15 كلم من مدينة شفشاون شمال المغرب، ووصلت حتى منطقة “باب تازة”، لم تحدد خسائرها بعد، وُصفت بالأخطر وغير المسبوقة وفق شهادات محلية، وأسفرت عن تدمير مساحات واسعة من الغطاء الغابوي الكثيف.
وقد تدخلت فرق الإطفاء، مدعومة بآليات ومعدات متخصصة، للسيطرة على النيران وسط ظروف مناخية صعبة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.
كما قامت السلطات الإقليمية بتفعيل خطة طوارئ ميدانية، شملت تعبئة أعوان السلطة ومتطوعين من الساكنة، لحماية التجمعات السكنية والمزارع المجاورة من خطر الحريق.
تقارير صحفية محلية، أكدت أن سكان مناطق “الدردارة” و “باب تازة” و “تنقوب” باتوا في مرمى الخطر، حيث أظهرت فيديوهات متداولة في مواقع التواصل الاجتماعي اقتراب نيران الحرائق وهي متوهجة من المنازل والتجمعات السكنية.

وحسب معلومات وشهادات من سكان المناطق المتضررة، فإن الحريق الذي أتى على مساحات شاسعة من غطاء الغابات، دمر حقولا للأشجار المثمرة للسكان وتسبب في نفوق عدد من رؤوس الأغنام تعود لأحد مربي الماشية بالمنطقة.
وفي ضواحي مدينة تطوان أقصى شمال المملكة، اندلع، في نفس اليوم، حريق غابوي كبير بمنطقة بنقريش الجبلية، ما أدى إلى التهام مساحات مهمة من الغطاء النباتي، ولا تزال فرق الوقاية المدنية تعمل على محاولة السيطرة على النيران.
وفي ساعات صباح اليوم، أعلنت إدارة الوقاية المدنية بالمغرب عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” عن السيطرة التدريجية على الحريق الغابوي الذي اندلع بمنطقة الدردارة قرب شفشاون.
وأوضح الإعلان، أن فرق الوقاية المدنية والسلطات المحلية لا تزال توصل جهودها الميدانية لضمان الإخماد التام للنيران، مع إعطاء الأولوية القصوى لحماية السكان والمجال الطبيعي من أي خطر محتمل.
وتنفذ طائرات الإطفاء من طراز “كنادير” عمليات إسناد جوي للمساهمة في الحد من انتشار الحرائق ومنع توسعها، تمهيدا للقضاء عليها نهائيا.
من جانب آخر، ذكرت مواقع إعلامية مغربية تمكن عناصر الدرك الملكي بشفشاون، من توقيف مشتبه فيه بالتسبب في حريق غابة گرانخا التي اجتاحت هكتارات من الغطاء الغابوي.

وقد جرى فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لمعرفة ملابسات الحادث، وسط دعوات محلية لتشديد العقوبات على كل من يثبت تورطه في إشعال هذه الكوارث البيئية.
