اختتمت النيجر وتشاد مباحثاتهما في نيامي، بإعلان خطة تعاون شاملة لتعزيز الشراكة في مجالات الأمن والطاقة والبنية التحتية والتجارة، وذلك في ختام زيارة رسمية قام بها الرئيس التشادي، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، إلى النيجر على رأس وفد رفيع المستوى، استمرت 48 ساعة، التقى خلالها بالرئيس الانتقالي النيجري، الجنرال عبد الرحمن تياني.
ووفقًا لبيان مشترك، وضع الجانبان ملف الأمن على رأس الأولويات، مجددين تضامنهما في مواجهة التهديدات الإرهابية، خاصة في منطقة حوض بحيرة تشاد. كما وجّه الرئيسان وزيري الدفاع في البلدين لعقد اجتماع خبراء في أقرب وقت، بهدف تطوير الإطار القانوني للتعاون العسكري وتعزيز التنسيق الميداني بين القوات الدفاعية والأمنية.
وفي الجانب الاقتصادي والتجاري، التزمت النيجر بتزويد تشاد بالوقود، مع تسريع المناقشات بشأن إنشاء خط أنابيب مشترك، وزيادة حجم التبادل التجاري بما يلبي تطلعات الشعبين. كما رحب الجانبان بالتقدم المحرز في مشاريع البنية التحتية، وعلى رأسها ربط شبكات الألياف الضوئية، وضمان الوصول المتبادل إلى الكابلات البحرية، وربط مراكز البيانات بين البلدين، إضافة إلى إدراج الطريق السريع العابر للصحراء ضمن المشاريع ذات الأولوية.

وفي مجال الطاقة، أكد الطرفان استعدادهما للتعاون في مشروع “سالكادامنا” لإنتاج 5200 ميغاوات، مع الاتفاق على توقيع مذكرة تفاهم في قطاعي التجارة والصناعة، تتضمن إجراءات لمكافحة الاحتيال ودعم ريادة الأعمال للشباب.
كما أعلن البلدان الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول وتسهيل شروط الإقامة لمواطنيهما، وكشفت تشاد عن افتتاح قنصلية عامة في مدينة “ديفا” جنوب شرق النيجر، فيما تم الاتفاق على عقد اجتماعات دورية للجنة التعاون المشتركة، بحيث تستضيف العاصمة التشادية انجامينا الاجتماع المقبل.
