يبدأ الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي، الأربعاء، زيارة رسمية إلى النيجر، هي الثانية له منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم في يوليو 2023، في خطوة تعكس اهتمام نجامينا بتعزيز التعاون الثنائي مع نيامي وسط تحولات أمنية ودبلوماسية متسارعة تشهدها منطقة الساحل.
وبحسب بيان السفارة التشادية في نيامي، تأتي الزيارة في إطار “تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين”، في وقت تواجه فيه المنطقة تصاعدًا لتهديد الجماعات الإرهابية المسلحة، لا سيما في محيط بحيرة تشاد، وتداعيات موجة الانقلابات التي أعادت تشكيل خارطة النفوذ الإقليمي.
وتحمل الزيارة أيضًا بُعدًا سياسيًا، إذ يلعب ديبي دورًا محوريًا في جهود الوساطة للإفراج عن الرئيس المعزول محمد بازوم، حيث سبق أن زار نيامي عقب أسابيع من الانقلاب، والتقى بازوم في مقر احتجازه، في لقاء وصفته مصادر دبلوماسية بأنه “مثمر”، ويهدف إلى التوصل لتسوية سلمية للأزمة السياسية التي تعيشها النيجر.
وكانت تشاد قد أوفدت في يونيو الماضي الأمين العام لرئاسة الجمهورية إلى نيامي كمبعوث خاص، وصرّح المسؤول حينها بأن “العلاقات بين البلدين متكاملة، فلكل منهما تحدياته، ونسعى دائمًا للتعاون من أجل تجاوزها”.
وتأتي زيارة ديبي في وقت تشهد فيه تشاد إعادة تموضع استراتيجي في علاقاتها الخارجية، إذ أنهت اتفاقية التعاون العسكري مع فرنسا، وأغلقت عددًا من القواعد العسكرية الفرنسية على أراضيها، كما انسحبت من تكتل إقليمي لمحاربة الإرهاب في منطقة بحيرة تشاد، منتقدة ما وصفته بـ”تقاعس” الدول الأعضاء عن بذل جهود كافية لمواجهة التحديات الأمنية.
