أزمة جديدة يعيشها اللاعب الدولي المغربي ونجم باريس سان جيرمان أشرف حكيمي مع القضاء الفرنسي، على خلفية اتهامات مباشرة له بالاغتصاب.
وكانت النيابة العامة في نانتير قد طلبت يوم أمس الجمعة، إحالة أشرف حكيمي إلى محكمة جنائية بتهمة اغتصاب شابة في 2023، وهو ما ينفيه اللاعب وفقا لما أفاد به الادعاء العام للإعلام الفرنسي.
وذكرت النيابة العامة في تأكيد لمعلومات نشرتها صحيفة لو باريزيان “أحال مكتب المدعي العام في نانتير اليوم (الجمعة) القضية إلى قاضي التحقيق المسؤول بغرض إحالة المتهم بتهمة الاغتصاب إلى المحكمة الجنائية الإقليمية في أو-دو-سين. ويُترك الآن للقاضي المكلف بالتحقيق اتخاذ قراره في إطار أمر الإحالة القضائي”.
من جهتها، أكدّت محامية النجم المغربي المكلفة بالقضية فاني كولان طلبَ النيابة العامة إجراءَ محاكمة، معتبرة إياه بأنه “غير مفهوم وغير منطقي بالنظر إلى الأدلة في القضية”.، ومشددة في ذات الوقت على “وجود أدلّة تثبت براءة حكيمي” في القضية التي تعود لسنة 2023.
أحداث القضية عمرها سنتين
تعود تفاصيل القضية إلى فبراير 2023، حين أفادت امرأة تبلغ من العمر 24 عاما أنها تعرّفت على حكيمي عبر رسائل خاصة على تطبيق “إنستغرام”، واستمرت المحادثات بينهما لأكثر من شهر.
وفي 3 مارس من نفس السنة، وجه قاضي التحقيق اتهاما رسميا لحكيمي بتهمة الاغتصاب، وأخضع لرقابة قضائية بعد أن احتجز وفتحت النيابة العامة تحقيقاً جنائياً، وقد أنكر اللاعب خلال التحقيقات ارتكاب أي اعتداء أو اغتصاب.
وفي أواخر 2023، واجه حكيمي المرأة التي وجهت له الاتهام، وذلك في مكتب قاضي التحقيق، حيث أعادت تأكيد روايتها، بينما واصل اللاعب نفي التهمة.
وخلال فترة التحقيق، أصر حكيمي على أن الأمر برمته كان “تخطيطا مدبرا” من قبل المدعية بهدف الحصول على مكاسب مالية مهمة، مؤكدا أن ما يحدث معه هو “ضريبة نجاحه وتألقه، ومحاولة ابتزاز من قبل الأعداء”.
قضايا متشابهة
وتنضاف قضية النجم المغربي أشرف حكيمي إلى عدد من القضايا المثيرة التي شهدتها الساحة الكروية العالمية لنجوم لم ينجووا من قفص الاتهام القضائي بالاغتصاب ضد نساء.
وسبق أن اتهم الدولي البرازيلي داني ألفيس باغتصاب امرأة في إحدى الملاهي الليلية في برشلونة عام 2022 وصدر بحقه حكم بالسجن أربع سنوات ونصف، لكنه كسب فيما بعد الاستئناف الذي كان قدمه ضد هذا الحكم؛ حيث قامت المحكمة العليا بكاتالونيا بإلغائه.
وفي قرارها الذي ألغى الحكم، قالت المحكمة العليا في كاتالونيا إن شهادة الضحية المزعومة تفتقر إلى الموثوقية عندما أشارت إلى حقائق يمكن التحقق منها بشكل موضوعي من خلال تسجيلات الفيديو “مما يشير صراحة إلى أن ما روت لا يتوافق مع الواقع”.
كذلك، سبق وأن أثيرت زوبعة الاتهام ضد النجم الفرنسي كيليان مبابي في أكتوبر 2024 بالسويد، بعد ورود بلاغ للشرطة السويدية يفيد بأن هناك حادثة اغتصاب وقعت في أحد الفنادق، كان قد نزل فيه نجم ريال مدريد الإسباني.
وخلال تلك الفترة، أكدّت صحيفة “إكسبريسن” السويدية في تقرير لها أن المتهم المزعوم في واقعة الاغتصاب هو مبابي، لتزداد أزمات اللاعب التي تلاحقه خلال الفترة الماضية، إذ أكدت الصحيفة أن الشرطة تحقق مع النجم الفرنسي بالفعل لمعرفة إذا كان متورطاً أم لا.
وبعد نفي اللاعب للتهم الموجهة إليه لكل من الشرطة والرأي العام، أغلقت النيابة العامة السويدية في ديسمبر من العام الماضي التحقيق في القضية المرفوعة ضد مبابي لعدم كفاية الأدلة وبراءة نجم ريال مدريد من الاتهامات التي وجهت له.
