من المرتقب في الساعات القليلة المقبلة، أن تصل ثمان طائرات عسكرية مغربية إلى مطار بن غوريون الدولي وهي تحمل مواد إغاثية موجهة إلى قطاع غزة المحاصر، وذلك بتعليمات مباشرة من الملك المغربي محمد السادس.

وذكر بيان للخارجية المغربية أن ” حجم المساعدات الإنسانية المرسلة لقطاع غزة يبلغ 180 طنا، من مواد غذائية أساسية، ومن الحليب مواد موجهة بالخصوص للأطفال، وكذا أدوية ومعدات جراحية لفائدة السكان الأكثر هشاشة”.
وأضاف البيان “إن المساعدات سترسل عبر مسار خاص سيمكن من إيصالها بشكل سريع ومباشر للمستفيدين الفلسطينيين.”
وجاء في ختام البيان المغربي أن “هذه المساعدة الإنسانية تندرج في إطار التضامن الملموس والمتواصل للمملكة المغربية، وكذا الالتزام الراسخ للملك محمد السادس، تجاه قضية فلسطين وشعبها الشقيق”
وكانت وسائل إعلام “إسرائيلية” قد ذكرت بأن المغرب طلب من الحكومة الإسرائيلية موافقة على نزول طائرات المساعدات بمطار تل أبيب وتأمين وصولها إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم، وأن الطلب حصل على الموافقة.
سبق للمغرب أن أرسل مساعدات إنسانية عبر هذه الآلية الاستثنائية على مدار العامين الماضيين، خاصة خلال شهر رمضان الفائت، فيما تستمر وكالة بيت مال القدس التي تشرف عليها المملكة في تقديم خدماتها الإنسانية والإغاثية لبعض سكان القطاع المحاصر والمنهك بالحرب.
ومنذ انتهاء آخر هدنة بعد خروج إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار حتى اليوم، يشهد قطاع غزة إضافة للإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال، حالة من التجويع الممنهج وغير المسبوق ضد السكان، وسط دعوات دولية “خجولة” لإنهاء هذا الوضع الكارثي.
وتتواصل الاحتجاجات الشعبية الداعمة لغزة في عدد من المدن المغربية، بوتيرة شبه يومية، كان آخرها مسيرة ليلية في مدينة طنجة شمال البلاد شهدت اعتصاما وإضراب تضامني عن الطعام.
وتواصل إسرائيل بدعم أميركي حربها على غزة، مخلفة أكثر من 206 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح العشرات.
