أعلن رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى، فوستان آركانج تواديرا، عزمه الترشح لولاية رئاسية ثالثة في الانتخابات المقررة ديسمبر 2025، وذلك بعد إلغاء القيود الدستورية على عدد الفترات الرئاسية العام الماضي.

وقال تواديرا (68 عامًا) خلال اجتماع لحزبه “حركة القلوب المتحدة” في العاصمة بانغي: “سألني كثيرون منكم، وإجابتي هي نعم. أنا مرشحكم للانتخابات الرئاسية المقبلة”. وأضاف: “سنواصل العمل على إعادة بناء بلدنا”.
ويأتي إعلان الترشح في وقت لا تزال فيه إفريقيا الوسطى، الدولة الغنية بالذهب والماس والخشب، تعاني من فقر مزمن وعدم استقرار سياسي منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960. وقد شهدت البلاد العديد من الانقلابات وحركات التمرد المسلحة خلال العقود الماضية.
منذ توليه الحكم في 2016، اعتمد تواديرا على دعم عسكري خارجي للبقاء في السلطة، لا سيما من قبل مرتزقة مجموعة “فاغنر” الروسية، الذين تدخلوا في البلاد عام 2018 إلى جانب القوات الحكومية في مواجهة الجماعات المتمردة. كما يلقى الجيش المحلي دعمًا من قوات حفظ السلام الأممية، فضلاً عن الدعم العسكري من رواندا وروسيا.
وكان من المقرر أن تنتهي ولاية تواديرا الثانية في 2025، لكنها كانت الأخيرة وفق الدستور السابق. غير أن استفتاءً أجري في 2023 ألغى سقف الولايتين ومدد مدة الولاية من خمس إلى سبع سنوات، ما فتح الباب أمام ترشحه مجددًا. وقد حظي الاستفتاء بتأييد أكثر من 95% من المشاركين، بحسب السلطات، وسط اتهامات من المعارضة ومنظمات المجتمع المدني بمحاولة تمهيد الطريق أمام رئاسة مفتوحة الأجل.
الجدير بالذكر أن جمهورية إفريقيا الوسطى تحظى باهتمام متزايد من قوى دولية كروسيا وفرنسا، وسط تنافس جيوسياسي في منطقة الساحل والبحيرات الكبرى، خاصة فيما يتعلق بالأمن الإقليمي واستغلال الموارد الطبيعية.
