جو صيفي في مدينة الرباط، وملعب أولمبي حديث المواصفات امتلأ عن آخره منذ بداية ساعات مساء يوم أمس السبت، فالحدث الرياضي غير اعتيادي هذه المرة، وهو نهائي كأس إفريقيا للسيدات بين المنتخب المغربي صاحب الأرض والجمهور ونظيره النيجيري، الذي انتهى لصالح الضيوف في سيناريو دراماتيكي.

بدأت المقابلة بضغط من لبؤات الأطلس على مرمى النيجيريات، ولم تمض سوى 15 دقيقة حتى افتتحت عميدة المغرب شهية الأهداف بتسديدة قوية خارج مربع العمليات استقرت في الشباك.
استمر الضغط المغربي مع مرور الدقائق، ولم تتمكن النيجيريات من الدخول في أطوار المقابلة بقوة، وتفاجأن بهدف مغربي ثان من توقيع النجمة سناء مسعودي في الدقيقة 24، واستمر الشوط الأول بتفوق اللبؤات في النتيجة والأداء.
عند بداية الشوط الثاني، لوحظ عزم نيجيريا على العودة في المقابلة بأي ثمن، دفع المدرب النيجيري لاعباته بالضغط على دفاعات المغربيات، وسط تراجع هذه الأخيرة وانكفاءها في نصف الملعب الخاص بها.
ضغط نيجيريا أتى أكله، وقلب سيناريو المقابلة رأسا على عقب، وتمكنّ النيجيريات عبر استغلال تراجع مهول للمجهود البدني للاعبات المغربيات من تحقيق ريمونتادا بثلاثة أهداف.
وقّعت إيستر أوكورونكو الهدف الأول لنيجيريا في الدقيقة 64 عبر ضربة جزاء احتسبتها الحكم عبر تقنية الفار التي أوضحت لمسة يد للمدافعة نهيلة بن زينة.
ثم أضافت فولاشاد إيجاميلوسي هدف التعادل في الدقيقة 71 بعد خطأ دفاعي فادح، قبل أن تحسم جينيفر إيشيغيني المواجهة بهدف ثالث قاتل في الدقيقة 88، مانحة بذلك منتخب بلادها لقباً قارياً جديداً.
وباتت نيجيريا بعد إحراز هذا اللقب، تتربع على عرش البطولة الإفريقية النسوية التي بدأت قبل 26 عاما بعشرة ألقاب قارية، فيما المنتخب المغربي حصد مركز الوصافة للمرة الثانية على التوالي بعد نسخة 2022 التي أقيمت على أرضه أيض
