في ليلة كروية مشهودة على ملعب محمد الخامس في الرباط، كتب المنتخب المغربي للسيدات فصلًا جديدًا في تاريخ كرة القدم الإفريقية، بتأهله إلى نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات (WAFCON 2025) للمرة الثانية على التوالي، بعد انتصار دراماتيكي على منتخب غانا بركلات الترجيح (4–2) عقب تعادل إيجابي 1–1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
فرحة النصر
بداية متعثرة ورد حاسم
شهدت المباراة بداية قوية من الجانب الغاني، حيث تقدمت ستيلا نيماكيه في الدقيقة 26 بعد ركلة ركنية استغلت خلالها ارتباكًا دفاعيًا مغربيًا. إلا أن رد المغرب لم يتأخر، وجاء في الدقيقة 55 عن طريق الموهوبة ساكنة أوزراوي التي أحرزت هدف التعادل بعد حركة فنية رائعة تحكمت فيها بالكرة بصدرها وسددت داخل الشباك بثقة، ما أشعل المدرجات التي امتلأت بأكثر من 21 ألف مشجع مغربي.
تألق الرميحي يحسم المواجهة
بعد نهاية الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل، اتجهت المباراة إلى ركلات الترجيح، حيث برزت الحارسة خديجة الرميحي كبطلة حقيقية، بصدّها ركلة حاسمة من اللاعبة الغانية كومفورت ييبوواه، مما منح المغرب الأفضلية. وعلى الجانب الآخر، نجحت لاعبات المغرب في تنفيذ ركلاتهن الأربع بثبات كبير، ليضمن الفريق تأهله إلى المباراة النهائية للمرة الثانية على التوالي، بعد إنجاز 2022.
إنجاز يتجاوز الرياضة
هذا التأهل لا يمثل فقط انتصارًا رياضيًا، بل يعكس أيضًا تقدّمًا واضحًا في بنية كرة القدم النسائية بالمغرب، حيث أصبح المنتخب يُحسب له حساب على المستوى القاري. وتُعد هذه النتيجة تتويجًا لجهود سنوات من الاستثمار في البنية التحتية، والتكوين الرياضي، والدعم الجماهيري، والتخطيط الفني طويل الأمد بقيادة الجهاز الفني الوطني.
المنتخب المغربي للسيدات
النهائي المنتظر: المغرب ضد نيجيريا
تنتظر المغرب مواجهة نارية أمام منتخب نيجيريا، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب (9)، في نهائي يُقام يوم السبت 26 يوليو على أرضية نفس الملعب. وستكون هذه المباراة اختبارًا حقيقيًا لقدرة المغرب على مزاحمة الكبار والتتويج باللقب لأول مرة في تاريخه.
رسائل من الرباط إلى القارة
رسالة المغرب اليوم تتجاوز المستطيل الأخضر: مفادها أن كرة القدم النسائية في إفريقيا ليست حكرًا على منتخبات تقليدية كنيجيريا وجنوب إفريقيا، بل بات هناك لاعب جديد في الساحة هو منتخب “أسود الأطلس”، الذي يمتلك مقومات المنافسة والطموح والإرادة