من أضواء الإعلام والشهرة إلى حكم بالإعدام، انتقلت قضية المنتجة الفنية ومقدمة البرامج سارة خليفة إلى فصلها الأكثر إثارة، بعدما قضت محكمة جنايات القاهرة، بإعدامها و11 متهمًا آخرين في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «قضية المخدرات الكبرى».
وصدر الحكم حضوريًا وبإجماع آراء هيئة المحكمة، وبعد أخذ رأي مفتي الجمهورية، في القضية رقم 6838 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول، التي يحاكم فيها 28 متهمًا على خلفية اتهامات تتعلق بجلب وتصنيع والاتجار بالمواد المخدرة.
وقضت المحكمة كذلك بالسجن المؤبد على 9 متهمين، وبراءة 7 آخرين، ليكون إجمالي الأحكام 12 حكمًا بالإعدام، و9 أحكام بالمؤبد، و7 أحكام بالبراءة.
ماذا قالت التحقيقات عن سارة خليفة؟
بحسب تحقيقات النيابة العامة وأقوال ضابط التحريات الواردة في أوراق القضية، كان التنظيم يضم عددًا من المتهمين الذين نسبت إليهم النيابة أدوارًا مختلفة في جلب المواد الخام وتصنيع المواد المخدرة وتخزينها وترويجها.
وذكرت التحقيقات أن من بين المتهمين الرئيسيين دريد عبداللطيف السمراني، عراقي الجنسية، وسامح محمد زكي، مصري الجنسية، إلى جانب فتحي خالد فتحي عطية، وسارة خليفة، وخالد فتحي عطية.
ووفقًا لرواية النيابة، بدأ المتهمون الأوائل في تنفيذ مخطط لتصنيع وإنتاج مواد مخدرة بقصد الاتجار، ثم انضم إليهم آخرون، مع توزيع الأدوار بينهم لتنفيذ المخطط.
ونسبت التحقيقات إلى سارة خليفة توفير الأموال اللازمة للنشاط محل الاتهام، إلى جانب السفر خارج البلاد لعقد لقاءات مع متهمين آخرين بهدف التنسيق بشأن شراء المواد الخام وربطها بباقي أفراد المجموعة.
كما قالت التحقيقات إن متهمين آخرين تولوا إدخال المواد إلى مصر، بينما شارك آخرون في عمليات التصنيع والتخزين والترويج والاتجار،وتكشف أوراق القضية عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والمواد الخام المستخدمة في تصنيعها، تجاوز إجماليها 750 كيلوغرامًا.
وتضمنت المضبوطات، وفقًا لما ورد في التحقيقات والتقارير الفنية، نحو 648.363 كيلوغرامًا من مشتقات مادة الإندازول كاربوكساميد، إضافة إلى نحو 51 كيلوغرامًا من مساحيق ومواد سائلة قالت التقارير الفنية إنها تحتوي على مركبات مرتبطة بتصنيع المواد المخدرة.
كما تضمنت الأحراز مواد مخدرة أخرى، إلى جانب أدوات ومعدات قالت النيابة إنها استخدمت في عمليات التصنيع.
واستندت القضية إلى تحريات الشرطة، وتقارير فنية ومعملية، وأدلة رقمية، إضافة إلى أقوال 20 شاهدًا، بحسب ما ورد في أوراق التحقيقات.
اتهامات بتشكيل تنظيم لتصنيع المخدرات
ووفقًا لأمر الإحالة، نسبت النيابة إلى المتهمين تكوين والانضمام إلى تنظيم إجرامي بهدف جلب المواد الخام المستخدمة في تصنيع المخدرات، وتصنيعها والاتجار بها.
كما تضمنت الاتهامات حيازة وإحراز مواد مخدرة بقصد الاتجار، إلى جانب اتهامات أخرى مرتبطة بحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص.
وقالت التحقيقات إن أفراد المجموعة اتخذوا من أماكن سكنية مواقع لتخزين المواد وإجراء عمليات التصنيع، وإن عمليات الضبط أسفرت عن العثور على كميات كبيرة من المواد والمعدات المرتبطة بالنشاط محل الاتهام.
أسماء المحكوم عليهم بالإعدام
إلى جانب سارة خليفة، شمل حكم الإعدام دريد عبداللطيف السمراني، سامح محمد زكي، فتحي خالد فتحي عطية، خالد فتحي عطية، أحمد عطية عبدالحميد، محمد خليفة، إسماعيل محمد إبراهيم، باسم إبراهيم خليل، ياسر حسين علوان، إبراهيم عبدالنبي محمد، وخالد إبراهيم فخري.
وقضت المحكمة بالسجن المؤبد على حنان عبدالرحيم، دينا خالد فتحي عطية، سمر جمال عبدالحكيم، آية محمود حفظي، رشوان السيد محمود، هاني السيد عشري، أيمن كمال خليل، أسامة حنفي محمود، وأحمد ماجد أحمد.
كما قضت ببراءة إبراهيم فخري الدين محمد، محمد عوض محمد، حسام السيد أحمد، إبراهيم السيد أحمد، محمود محمد محمود، أحمد محمود أحمد، ويحيى محمد محمد.
الحكم لا يعني تنفيذ الإعدام فورًا
ورغم صدور حكم الإعدام، فإن ذلك لا يعني تنفيذ العقوبة بصورة فورية، إذ تظل الأحكام خاضعة للإجراءات وطرق الطعن التي يحددها القانون المصري.
وتعد القضية من أبرز القضايا الجنائية التي أثارت اهتمامًا واسعًا في مصر، ليس فقط بسبب عدد المتهمين وحجم المضبوطات، وإنما أيضًا بسبب وجود سارة خليفة، التي عُرفت من خلال ظهورها الإعلامي والفني، بين المتهمين الذين صدر بحقهم حكم بالإعدام.
وبصدور الحكم، تنتقل القضية إلى مرحلة جديدة من مسارها القضائي، فيما يبقى مصير الأحكام النهائية مرتبطًا بما ستسفر عنه إجراءات الطعن أمام الجهات القضائية المختصة.
