قُتل 12 جنديًا ماليًا على الأقل، فيما أعلن الجيش المالي مقتل أكثر من 50 مسلحًا، خلال هجوم واسع شنته «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» على ثكنة عسكرية في مدينة سان وسط مالي، على بعد أكثر من 400 كيلومتر شمال شرقي العاصمة باماكو.
وبحسب مصادر عسكرية ومحلية، بدأ الهجوم مع الساعات الأولى من فجر الأحد، وشهد اشتباكات عنيفة وانفجارات وتبادلًا مكثفًا لإطلاق النار، قبل أن يعود الهدوء إلى المنطقة وسط سقوط عشرات القتلى.
وأعلن الجيش المالي أن قواته نجحت في صد الهجوم واستعادة السيطرة الكاملة على مقر فوج المشاة الـ23 في سان، مؤكدًا أن المهاجمين استخدموا رشاشات ثقيلة، وطائرات مسيّرة انتحارية وأخرى مزودة بالقذائف، إضافة إلى مدرعتين، تمكنت إحداهما من إحداث ثغرة في سور الثكنة.
وقال الجيش إن التقييمات الأولية تشير إلى تحييد أكثر من 50 مسلحًا وسقوط عدد من الجرحى، فيما انسحب معظم المهاجمين خلال تراجعهم، مؤكدًا استمرار عمليات البحث والمطاردة لتعقب الفارين.
في المقابل، أعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» في بيان مقتضب أنها سيطرت بشكل كامل على الثكنة، من دون الكشف عن حصيلة خسائرها. ونقلت مصادر محلية وعسكرية أن عددًا كبيرًا من المهاجمين وصلوا إلى الموقع على متن دراجات نارية وسيرًا على الأقدام، فيما ارتدى بعضهم الزي الرسمي للجيش المالي للتمويه.
وأشارت المصادر إلى أن المسلحين تمكنوا من الاستيلاء على معدات عسكرية خلال الهجوم، بينما أكدت هيئة الأركان المالية لاحقًا أن تعقب المهاجمين قاد إلى تحديد مجموعة مسلحة على بعد 17 كيلومترًا من مدينة سان، حيث جرى تحييد أفراد منها وتدمير جزء من معداتها والاستيلاء على الجزء الآخر.
وتأتي هذه المواجهة في ظل استمرار الأزمة الأمنية في مالي منذ عام 2012، وتصاعد العمليات العسكرية ضد الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة
