فى إطار تعزيز الشراكة بين الجهات الوطنية ودعم الريادة القضائية المصرية فى القارة الإفريقية، وُقِع صباح اليوم بمقر مجلس الدولة اتفاق للتعاون بين اتحاد مجالس الدولة والمحاكم العليا الإدارية الإفريقية والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التابعة لوزارة الخارجية المصرية.
وجرت مراسم التوقيع بمقر مجلس الدولة المصري، بحضور وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، ورئيس مجلس الدولة ورئيس الاتحاد المستشار محمود إبراهيم أبو الدهب، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والقضاة والدبلوماسيين العرب والأفارقة.

وأكد وزير الخارجية أن الاتفاق يعكس توجه الدولة المصرية نحو توحيد جهود مؤسساتها لدعم العمل الأفريقي المشترك، موضحًا أن التعاون سيركز على تدريب الكوادر القضائية وتبادل الخبرات القانونية والإدارية، بما يسهم في تعزيز الحوكمة الرشيدة، ودعم مؤسسات العدالة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وأجندة أفريقيا 2063.
وأشار عبد العاطي إلى أن الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ستعمل، بالتعاون مع مجلس الدولة، على تنفيذ برامج تدريبية وفنية تستجيب لاحتياجات الدول الأفريقية، في إطار الشراكة واحترام الأولويات الوطنية للدول الشقيقة، مؤكداً أن اختيار مجلس الدولة المصري شريكًا في هذه المبادرة يعكس مكانته القضائية وخبرته العريقة في مجال القضاء الإداري.

من جانبه، القى المستشار محمود إبراهيم أبو الدهب رئيس مجلس الدولة كلمة تناول فيها الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم التعاون القضائي الإفريقي، انطلاقا من إيمانها بأهمية بناء القدرات المؤسسية وتبادل الخبرات بين الدول الإفريقية، مشيدا بالدور الذي يقوم به اتحاد مجالس الدولة والمحاكم العليا الإدارية الإفريقية في تعزيز سيادة القانون وترسيخ مبادئ العدالة الإدارية.
كما أكد أن توقيع بروتوكول التعاون مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية يمثل خطوة جديدة نحو تعميق التعاون الإفريقي في مجالات التدريب وبناء القدرات، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويعزز التكامل بين دول القارة.
واضاف رئيس مجلس الدولة أن تأسيس اتحاد مجالس الدولة والمحاكم العليا الإدارية الإفريقية عام ٢٠٢٢ جاء تنفيذا للمبادرة التي أطلقها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي عام ٢٠١٩، بهدف إنشاء إطار مؤسسي يجمع الهيئات القضائية المختصة بالقضاء الإداري في الدول الإفريقية، بما يعزز التعاون وتبادل الخبرات وبناء القدرات وتنسيق الرؤى إزاء القضايا القانونية والإدارية ذات الاهتمام المشترك، على نحو يسهم في ترسيخ العدالة الإدارية وسيادة القانون في القارة، مشيرا إلى اختيار جمهورية مصر العربية مقرا دائما للاتحاد.
