كشفت حكومة بوركينا فاسو عن الأسباب التي دفعتها إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا، مؤكدة أن القرار جاء بعد تقييم اعتبر أن أسس العلاقة القائمة على الاحترام المتبادل والثقة واحترام السيادة الوطنية لم تعد متوافرة.
وقال المدير العام للشؤون القانونية والقنصلية في وزارة الخارجية البوركينابية، ليونارد لومبو، إن الحكومة خلصت، عقب مراجعة شاملة، إلى أن العلاقات الثنائية لم تعد تستند إلى مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية والاحترام المتبادل، مشيراً إلى أن التدهور السياسي بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة كان السبب المباشر لاتخاذ القرار.
وأوضح لومبو أن بوادر الخلاف مع باريس لم تكن وليدة اللحظة، لافتاً إلى أن سلطات بلاده انتقدت مراراً ما وصفته بالمواقف الفرنسية تجاه بوركينا فاسو، إضافة إلى طريقة تناول وسائل الإعلام الفرنسية للأوضاع الداخلية في البلاد.
وأكد المسؤول البوركينابي أن قطع العلاقات مع فرنسا لا يعني انغلاق بلاده على المجتمع الدولي، مشدداً على أن واغادوغو ستواصل بناء شراكات خارجية تقوم على التكافؤ والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يخدم مصالحها الوطنية.
وكانت السلطات في بوركينا فاسو قد أعلنت، في 27 يونيو، قطع العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا، متهمة باريس بممارسة ما وصفته بـ”الاستعمار الجديد”، ودعم جماعات إرهابية في منطقة الساحل، إلى جانب انتهاج سياسات تضر بمصالح البلاد وتشويه صورتها إعلامياً.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنها تدرس اتخاذ إجراءات ردّاً على قرار بوركينا فاسو، في أحدث حلقات التوتر المتصاعد بين باريس وعدد من دول منطقة الساحل التي أعادت رسم علاقاتها الخارجية خلال السنوات الأخيرة.
