كشفت تقارير إعلامية صومالية عن مزاعم بوجود عسكري إسرائيلي في إقليم “صومالي لاند”، وسط نفي رسمي لأي قواعد عسكرية إسرائيلية في المنطقة.
ونقل موقع “هيران أونلاين” عن مصدر وصفه بالمطلع على تقارير الاستخبارات الصومالية أن إسرائيل أرسلت نحو 50 عسكرياً إلى “صومالي لاند” عقب اعترافها باستقلال الإقليم أواخر عام 2025. وبحسب المصدر، تم اختيار عناصر من أصول إفريقية، بينهم إثيوبيون، لتسهيل اندماجهم في البيئة المحلية وعدم لفت الانتباه.
في المقابل، نفى وزير دفاع “صومالي لاند” محمد يوسف علي وجود قواعد عسكرية إسرائيلية في الإقليم، مؤكداً في تصريحات سابقة أن التعاون القائم يقتصر على تدريب قوات الشرطة والعسكريين المحليين، واصفاً الأنباء المتداولة حول إنشاء قاعدة إسرائيلية بأنها “شائعات”.
وتحظى “صومالي لاند” بأهمية استراتيجية كبيرة نظراً لموقعها على خليج عدن وقربها من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية. ورغم إعلانها الانفصال عن الصومال عام 1991، فإن الأمم المتحدة ومعظم دول العالم ما زالت تعتبرها جزءاً من الأراضي الصومالية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu قد أعلن في ديسمبر 2025 اعتراف إسرائيل بـ”صومالي لاند” كدولة مستقلة، لتصبح إسرائيل أول دولة عضو في الأمم المتحدة تتخذ هذه الخطوة.
ويأتي هذا التطور في ظل مساعي إسرائيل لتعزيز حضورها في منطقة القرن الإفريقي وتأمين مصالحها البحرية والتجارية، خاصة مع استمرار التوترات الأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن.
وتشير تقديرات وتقارير متداولة إلى أن تل أبيب تدرس توسيع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع الإقليم، مستفيدة من موقعه الجغرافي الحيوي المطل على أحد أكثر الممرات المائية ازدحاماً في العالم.
