أقدم حزب “رمح الأمة” المعارض في جنوب أفريقيا على طرد دودوزيلي زوما سامبودلا، ابنة الرئيس الأسبق جاكوب زوما، إلى جانب النائب نلامولو ندليلا، في قرار أثار جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية، وأعاد طرح التساؤلات بشأن مستقبل نفوذ عائلة زوما داخل الحزب.
وأوضح الأمين العام للحزب سيبونيلو نومفالو أن القرار جاء بعد ما وصفه بسلسلة من التصرفات والتصريحات العلنية التي أضرت بوحدة الحزب وانضباطه، مؤكدا أن التنظيم “ليس صندوقا عائليا” وأن الجميع يخضع للقواعد نفسها.
واتهمت قيادة الحزب دودوزيلي زوما بنشر مواقف وتصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في تعميق الانقسامات الداخلية، بينما وُجهت انتقادات إلى ندليلا بسبب عقده مؤتمرا صحفيا دون تفويض رسمي، إلى جانب مخالفات تنظيمية أخرى.
ويأتي القرار في ظل سجل مثير للجدل لزوما سامبودلا، التي سبق أن واجهت اتهامات تتعلق بالتحريض على العنف على خلفية أحداث الشغب التي شهدتها البلاد عام 2021، فضلا عن اتهامات أخرى نفتها بشكل متكرر.
في المقابل، رفضت زوما سامبودلا وندليلا قرار الطرد، معتبرين أنه ذو دوافع سياسية وغير قانوني، وأعلنا عزمهما الطعن فيه أمام القضاء للمطالبة بإلغائه وإعادتهما إلى صفوف الحزب.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها اختبار حقيقي لتماسك حزب “رمح الأمة” الذي أسسه جاكوب زوما قبل انتخابات 2024، كما تعكس تصاعد الصراعات الداخلية بشأن مستقبل القيادة والنفوذ داخل أحد أبرز أحزاب المعارضة في جنوب أفريقيا.
