وجّه مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، خلال اجتماعه الذي عقد مساء الإثنين في العاصمة الأردنية عمّان، الشكر والتقدير إلى الأمين العام للجامعة، السيد أحمد أبو الغيط، بمناسبة انتهاء فترة ولايته، مثمنًا ما قدمه من جهود مخلصة في قيادة العمل العربي المشترك خلال مرحلة اتسمت بتحديات إقليمية ودولية غير مسبوقة.
وأشاد المجلس بما تحلى به أبو الغيط من حكمة وخبرة واقتدار في إدارة شؤون الجامعة العربية، مؤكدًا إسهاماته في تعزيز التنسيق العربي والدفاع عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب الحفاظ على مكانة جامعة الدول العربية باعتبارها البيت الجامع للدول العربية والإطار الرئيسي للعمل العربي المشترك.
وفي السياق ذاته، اعتمد المجلس تعيين نبيل فهمي أمينًا عامًا جديدًا لجامعة الدول العربية لمدة خمس سنوات، اعتبارًا من الأول من يوليو 2026، معربًا عن ثقته في خبرته الدبلوماسية الواسعة وقدرته على مواصلة تطوير العمل العربي المشترك، وتعزيز دور الجامعة في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.
وتمنى المجلس للأمين العام الجديد التوفيق والنجاح في أداء مهام منصبه، بما يسهم في دعم التضامن العربي وترسيخ العمل الجماعي لخدمة مصالح الدول والشعوب العربية.
ولد فهمي في 5 يناير/كانون الثاني 1951 بمدينة نيويورك الأمريكية، وهو نجل وزير الخارجية المصري الأسبق إسماعيل فهمي.
حصل فهمي على درجة البكالوريوس في الفيزياء والرياضيات، ثم درجة الماجستير في الإدارة من الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
التحق فهمي بوزارة الخارجية المصرية عام 1976، وتدرج في عدد من المناصب الدبلوماسية، كما شارك في ملفات تتعلق بالأمن الدولي ونزع السلاح والعلاقات العربية والدولية.
وشغل منصب سفير مصر لدى اليابان بين عامي 1997 و1999، قبل أن يتولى منصب سفير مصر لدى الولايات المتحدة من 1999 إلى 2008، وهي إحدى أبرز المحطات في مسيرته الدبلوماسية.
كما عمل مستشاراً سياسياً لوزير الخارجية المصري، وشارك في العديد من المؤتمرات والمفاوضات الدولية، من بينها مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، وملفات نزع السلاح والأمن الدولي.
وفي يوليو/تموز 2013 تولى حقيبة وزارة الخارجية المصرية، واستمر في المنصب حتى يونيو/حزيران 2014، حيث قاد الدبلوماسية المصرية خلال مرحلة انتقالية مهمة، وعمل على تنويع علاقات مصر الإقليمية والدولية.
وإلى جانب عمله الدبلوماسي، أسس فهمي كلية الشؤون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية في القاهرة عام 2009، وتولى عمادتها، وعُرف بإسهاماته في مجالات الأمن الإقليمي ونزع السلاح والعلاقات الدولية، وله بعض المؤلفات مثل كتاب «من قلب الأحداث»، و«دبلوماسية مصر في الحرب والسلام والمرحلة الانتقالية».
