سجّل قطاع زيت الزيتون التونسي أداءً استثنائياً خلال النصف الأول من موسم 2025-2026، بعدما بلغت عائدات الصادرات نحو 3.64 مليارات دينار تونسي، محققة نمواً بنسبة 49.2% مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي، وفق معطيات المرصد الوطني للزراعة.
ويعود هذا الارتفاع اللافت أساساً إلى زيادة الكميات المصدّرة بنسبة 63.9%، إذ بلغت 295.4 ألف طن مقابل 180.2 ألف طن خلال الموسم السابق، رغم تراجع متوسط سعر زيت الزيتون بنحو 8% ليستقر عند 12.67 ديناراً للكيلوغرام الواحد.
وأظهرت البيانات أن الصادرات التونسية ما زالت تعتمد بشكل كبير على التصدير السائب، الذي يمثل 87.5% من إجمالي الكميات المصدرة، مقابل 12.5% فقط من الزيت المعلّب، فيما استحوذ زيت الزيتون البكر الممتاز على الحصة الأكبر من الصادرات بنسبة 83.5%.
وعلى مستوى الأسواق الخارجية، واصلت أوروبا تصدّر وجهات زيت الزيتون التونسي بنسبة 56.5% من إجمالي الصادرات، تلتها أمريكا الشمالية بنسبة 23.2%، ثم آسيا بـ12.1% وإفريقيا بـ4.5%.
وتصدّرت إسبانيا قائمة الدول المستوردة لزيت الزيتون التونسي بحصة بلغت 32.3%، تلتها إيطاليا بنسبة 19.6%، ثم الولايات المتحدة بنسبة 19%.
أما في قطاع زيت الزيتون البيولوجي، فقد بلغت الصادرات 37.9 ألف طن بقيمة تقارب 497.7 مليون دينار، ما يعكس تنامي الطلب العالمي على المنتجات الزراعية العضوية التونسية.
وتؤكد هذه الأرقام المكانة المتقدمة التي يحتلها زيت الزيتون ضمن الصادرات التونسية، في ظل استمرار الطلب القوي من الأسواق الدولية، ولا سيما الأوروبية، على ما يُعرف بـ”الذهب الأخضر” التونسي، الذي يواصل تعزيز حضوره في التجارة العالمية رغم تقلبات الأسعار.
