انطلقت في العاصمة الكينية نيروبي أعمال قمة “إفريقيا إلى الأمام”، بمشاركة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى جانب عدد من القادة الأفارقة، والأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الاتحاد الإفريقي، وممثلي المؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية، وذلك لبحث آفاق تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بين فرنسا والدول الإفريقية.
كما تركز القمة على عدد من الملفات الحيوية، في مقدمتها تحديات النمو الاقتصادي، والتحول الرقمي، والطاقة، وإصلاح النظام المالي الدولي، فضلاً عن دمج الأولويات الإفريقية ضمن الأطر الاقتصادية العالمية.
وشهدت القمة افتتاح منتدى أعمال موسع بمشاركة أكثر من 1500 من قادة الشركات والمؤسسات الاقتصادية الفرنسية والإفريقية، حيث ناقش المشاركون فرص الاستثمار، والمبادرات الداعمة لقطاع الأعمال، ومشروعات الابتكار التي يقودها القطاع الخاص، إضافة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين إفريقيا وفرنسا، والاستثمارات الإفريقية داخل فرنسا.
كما تناول المنتدى قضايا الشباب والقطاعات المولدة لفرص العمل، إلى جانب استعراض قصص نجاح في مجال الأعمال، وعروض استثمارية تهدف إلى ترسيخ مكانة إفريقيا كمركز عالمي ناشئ للابتكار والفرص، فضلاً عن جلسة خاصة بمستقبل الرياضة الإفريقية.
واستعرض المشاركون الفرص الاقتصادية التي توفرها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تضم 54 دولة ويبلغ عدد سكانها نحو 1.2 مليار نسمة، بإجمالي ناتج محلي يقدر بنحو 3.4 تريليون دولار، ما يجعلها واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم.
ومن المقرر أن يناقش القادة المشاركون،اليوم الثلاثاء، ملفات السلام والأمن، وتمويل التنمية المستدامة، وإصلاح النظام المالي الدولي، إلى جانب قضايا الطاقة والتصنيع الأخضر، والاقتصاد الأزرق، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والزراعة المستدامة، والأمن الغذائي، والصحة.
وتهدف مبادرة “إفريقيا إلى الأمام 2026” إلى دعم الابتكار وتعزيز الشراكات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، من خلال تقديم حلول عملية للتحديات المشتركة التي تواجه القارة، وسط توقعات بالإعلان عن مشروعات واستثمارات جديدة بين فرنسا والدول الإفريقية خلال أعمال القمة.
